الشيخ عزيز الله عطاردي

345

مسند الإمام الصادق ( ع )

بتشييعه مكر ما فقال ويحك يا ربيع ليس هو كما ينبغي أن تحدّث به وستره أولى ولا أحب أن يبلغ ولد فاطمة فيفتخرون ويتيهون بذلك علينا حسبنا ما نحن فيه ولكن لا أكتمك شيئا انظر من في الدار فنحهم قال فنحيت كل من في الدار . ثم قال لي : ارجع ولا تبق أحدا ففعلت ثم قال لي ليس إلا أنا وأنت واللّه لئن سمعت ما ألقيته إليك من أحد لأقتلنك وولدك وأهلك أجمعين ولآخذن مالك قال قلت يا أمير المؤمنين أعيذك باللّه قال يا ربيع قد كنت مصرا على قتل جعفر وأن لا أسمع له قولا ولا أقبل له عذرا وكان أمره وإن كان ممن لا يخرج بسيف أغلظ عندي وأهم علي من أمر عبد اللّه بن الحسن فقد كنت أعلم هذا منه ومن آبائه على عهد بني أمية . فلما هممت به في المرة الأولى تمثل لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فإذا هو حائل بيني وبينه باسط كفيه حاسر عن ذراعيه قد عبس وقطب في وجهي عنه ثم هممت به في المرة الثانية وانتضيت من السيف أكثر مما انتضيت منه في المرة الأولى فإذا أنا برسول اللّه عليه السّلام قد قرب مني ودنا شديدا وهم لي أن لو فعلت لفعل فأمسكت ثم تجاسرت وقلت هذا بعض أفعال الرئي ثم انتضيت السيف في الثالثة . فتمثل لي رسول اللّه عليه السّلام باسط ذراعيه قد تشمر واحمرّ وعبس وقطّب حتى كاد أن يضع يده عليّ فخفت واللّه لو فعلت لفعل وكان مني ما رأيت وهؤلاء من بني فاطمة صلوات اللّه عليهم لا يجهل حقهم إلا جاهل لاحظ له في الشريعة فإياك أن يسمع هذا منك أحد قال محمد بن الربيع فما حدثني به أبي حتى مات المنصور وما حدثت أنا به حتى مات المهدي و