الشيخ عزيز الله عطاردي

346

مسند الإمام الصادق ( ع )

موسى وهارون وقتل محمد . 56 - عنه قال : وجدت في كتاب عتيق حدثنا محمد بن جعفر الرزاز عن محمد بن عيسى بن عبيد عن بشير بن حماد عن صفوان بن مهران الجمال رفع رجل من قريش المدينة من بني مخزوم إلى أبي جعفر المنصور وذلك بعد قتله لمحمد وإبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن أن جعفر بن محمد عليهما السّلام بعث مولاه المعلى بن خنيس بجباية الأموال من شيعته وأنه كان يمد بها محمد بن عبد اللّه فكاد المنصور أن يأكل كفه على جعفر غيظا . وكتب إلى عمه داود وداود إذ ذاك أمير المدينة أن يسير إليه جعفر بن محمد عليهما السّلام ولا يرخص له في التلوم والمقام فبعث إليه داود بكتاب المنصور وقال اعمل في المسير إلى أمير المؤمنين في غد ولا تتأخر . قال صفوان وكنت بالمدينة يومئذ فأنفذ إليّ جعفر عليه السّلام فصرت إليه فقال لي تعهد راحلتنا فإنا غادون في غد إن شاء اللّه إلى العراق ونهض من وقته وأنا معه إلى مسجد النبي عليه السّلام وكان ذلك بين الأولى والعصر فركع فيه ركعات ثم رفع يديه فحفظت يومئذ من دعائه يا من ليس له ابتداء الدعاء . قال صفوان سألت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام بأن يعيد الدعاء عليّ فأعاده وكتبته فلما أصبح أبو عبد اللّه عليه السّلام رحلت له الناقة وسار متوجها إلى العراق حتى قدم مدينة أبي جعفر وأقبل حتى استأذن فأذن له قال صفوان فأخبرني بعض من شهد عن أبي جعفر قال فلما رآه أبو جعفر قربه وأدناه ثم أسند قصة الرافع على أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول في قصته إن معلى بن خنيس مولى جعفر بن محمد يجبي له الأموال .