الشيخ عزيز الله عطاردي
344
مسند الإمام الصادق ( ع )
بيت لا نرجع في معروفنا نحن ننسخك الدعاء ونسلم إليك الأرض صر معي إلى المنزل . فصرت معه كما تقدم المنصور وكتب لي بعهدة الأرض وأملى عليّ دعاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وأملى علي الذي دعا هو بعد الركعتين قال فقلت يا ابن رسول اللّه لقد كثر استحثاث المنصور واستعجاله إياي وأنت تدعو بهذا الدعاء الطويل متمهلا كأنك لم تخشه ! ؟ قال : فقال : لي نعم ، قد كنت أدعو به بعد صلاة الفجر . بدعاء لا بد منه فأما الركعتان فهما صلاة الغداة خففتهما ودعوت بذلك الدعاء بعدهما فقلت له أما خفت أبا جعفر وقد أعد لك ما أعد قال خيفة اللّه دون خيفته وكان اللّه عزّ وجلّ في صدري أعظم منه . قال الربيع كان في قلبي ما رأيت من المنصور ومن غضبه وخيفته على جعفر ومن الجلالة له في ساعة ما لم أظنه يكون في بشر فلما وجدت منه خلوة وطيب نفسي قلت يا أمير المؤمنين رأيت منك عجبا قال ما هو قلت يا أمير المؤمنين رأيت غضبك على جعفر غضبا لم أرك غضبته على أحد قط ولا على عبد اللّه بن الحسن ولا على غيره من كل الناس حتى بلغ بك الأمر أن تقتله بالسيف وحتى إنك أخرجت من سيفك شبرا ثم أغمدته . ثم عاتبته ، ثم أخرجت منه ذراعا ثم عاتبته ثم أخرجته كله إلا شيئا يسيرا فلم أشك في قتلك له ثم انجلى ذلك كله فعاد رضى ، حتى أمرتني فسودت لحيته بالغالية التي لا يتغلف منها إلا أنت ولا يغلف منها ولدك المهدي ولا من وليته عهدك ولا عمومتك وأجزته وحملته وأمرتني