الشيخ عزيز الله عطاردي

14

مسند الإمام الباقر ( ع )

بعد هذه الفريضة قد أكلمت لكم هذه الفرائض [ 1 ] . 2 - عنه روينا عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السّلام أنّ سائلا سأله عن قول اللّه عز وجل : « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » فكان جوابه أن قال : « أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا ، فقال : يقولون لأئمة الضلال والدعاة إلى النار هؤلاء أهدى من آل محمد سبيلا « أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً ، أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ « يعنى الإمامة والخلافة » فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً » . نحن الناس الّذين عنى اللّه هاهنا ، والنقير النّقطة التي رأيت في وسط النّواة ، « أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ » نحن هاهنا الناس المحسودون على ما آتانا اللّه من الإمامة دون خلق اللّه جميعا « فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » أي جعلنا منهم الرسل والأنبياء والائمّه إلى قوله : « ظِلًّا ظَلِيلًا » ثم قال : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ ، إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً » . ثم قال : إيّانا عنى بهذا أن يؤدّى الأول منّا إلى الإمام الذي يكون بعده الكتب والعلم والسلاح « وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ » إذا ظهرتم أن تحكموا بالعدل الذي في أيديكم ، ثم قال للناس : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » لجميع المؤمنين إلى يوم القيامة ، « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » إيّانا عنى بهذا ، فقال له السائل : فقوله عز وجل : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ، قال : إيّانا عنى بهذا .

--> [ 1 ] دعائم الاسلام : 1 / 14 .