الشيخ عزيز الله عطاردي
15
مسند الإمام الباقر ( ع )
قال : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » قال : نحن الصادقون ، وإيّانا عنى بهذا ، قال : فقوله عز وجل : « وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ » قال : إيّانا عنى بقوله ، قال : فقوله : « وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً » قال : نحن لأمة الوسط ونحن شهداء اللّه على خلقه وحججه في أرضه ، قال : فقوله : في آل إبراهيم : « وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » قال فالملك العظيم أن جعل اللّه فيهم ائمّة من أطاعهم ، أطاع اللّه ومن عصاهم عصى اللّه ، فهذا الملك العظيم ، فكيف يقرّون به في آل إبراهيم وينكرونه في آل محمد صلّى اللّه عليه وآله . قال : فقوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ، وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ » إلى آخر السورة ، قال : ايّانا عنى بذلك ، نحن المجتبون بملّة أبينا إبراهيم واللّه سماّنا المسلمين من قبل في الكتب وفي هذا القرآن « لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ » فرسول اللّه الشهيد علينا بما بلّغنا عن اللّه ونحن الشهداء على النّاس فمن صدق يوم القيامة صدّقناه ، من كذب كذّبناه ، قال : فقوله : « بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ » قال : إيّانا عنى بهذا ونحن الذين أوتينا العلم . قال : فقوله : « قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ » قال : إيّانا عنى ، وعلىّ أوّلنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : فقوله : « وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ » قال : إيّانا عنى ، نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون ، قال : فقوله : « إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » قال : المنذر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفي كلّ زمان إمام منّا يهديهم إلى ما جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله [ 1 ] .
--> [ 1 ] دعائم الاسلام : 1 / 20 .