الشيخ عزيز الله عطاردي
487
مسند الإمام الباقر ( ع )
قال : فتسوقهم الملائكة إلى الجنّة فإذا انتهوا بهم إلى باب الجنّة الأعظم ضرب الملائكة الحلقة ضربة فتصرّ صريرا يبلغ صوت صريرها كلّ حوراء أعدّ اللّه عزّ وجلّ لأوليائه في الجنان فيتباشرون بهم إذا سمعوا صرير الحلقة فيقول بعضهنّ لبعض قد جاءنا أولياء اللّه فيفتح لهم الباب فيدخلون الجنّة وتشرف عليهم أزواجهم من الحور العين والآدميّين فيقلن : مرحبا بكم فما كان أشدّ شوقنا إليكم ويقول لهنّ أولياء اللّه مثل ذلك . فقال علىّ : يا رسول اللّه أخبرنا عن قول اللّه جلّ وعزّ « غرف مبنية من فوقها غرف » بما ذا بنيت يا رسول اللّه ؟ فقال : يا علىّ تلك غرف بناها اللّه عزّ وجلّ لأوليائه بالدرّ والياقوت والزبرجد سقوفها الذّهب محبوكة بالفضّة لكلّ غرفة منها ألف باب من ذهب على كلّ باب منها ملك موكّل به فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير والديباح بألوان مختلفة وحشوها المسك والكافور والعنبر وذلك قول اللّه عزّ وجلّ « وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ » إذا ادخل المؤمن إلى منازله في الجنّة ووضع على رأسه تاج الملك والكرامة ألبس حلل الذهب والفضة والياقوت والدرّ المنظوم في الإكليل تحت التاج . قال : وألبس سبعين حلّة حرير بألوان مختلفة وضروب مختلفة منسوجة بالذهب والفضّة واللؤلؤ والياقوت الأحمر فذلك قوله عزّ وجلّ : « يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ » * فإذا جلس المؤمن على سريره اهتزّ سريره فرحا فإذا استقرّ لولىّ اللّه جلّ وعزّ منازله في الجنان استأذن عليه الملك الموكّل بجنابه ليهنّأه بكرامة اللّه عزّ وجلّ إيّاه ، فيقول له خدّام المؤمن من الوصفاء والوصائف : مكانك فانّ ولىّ اللّه قد اتّكاء على أريكته وزوجته الحوراء تهيّأ له فاصبر لولىّ اللّه . قال : فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمته لها تمشى مقبلة وحولها