الشيخ عزيز الله عطاردي

486

مسند الإمام الباقر ( ع )

26 - حديث أهل الجنّة 36 - محمّد بن يعقوب ، عن علىّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن إسحاق المدني ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سئل عن قول اللّه عزّ وجلّ : « يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً » فقال : يا علىّ انّ الوفد لا يكونون الّا ركبانا أولئك رجال اتّقوا اللّه فأحبّهم اللّه واختصّهم ورضى أعمالهم فسمّاهم المتّقين ثمّ قال له : يا علىّ أما والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّهم ليخرجون من قبورهم وإنّ الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العز عليها رحائل الذهب مكلّلة بالدّر والياقوت وجلائلها الإستبرق والسندس وخطمها جذل الأرجوان . تطير بهم إلى المحشر مع كلّ رجل منهم ألف ملك من قدّامه وعن يمينه وعن شماله يزفونهم زفّا حتّى ينتهوا بهم إلى باب الجنّة الأعظم وعلى باب الجنّة شجرة انّ الورقة منها ليستظلّ تحتها الف رجل من الناس وعن يمين الشجرة عين مطهّرة مزكية قال : فيسقون منها شربة فيطهر اللّه بها قلوبهم من الحسد ويسقط من أبشارهم الشعر وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : « وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً » من تلك العين المطهرة . قال : ثمّ ينصرفون إلى عين أخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون فيها وهي عين الحياة فلا يموتون أبدا قال : ثمّ يوقف بهم قدّام العرش وقد سلموا من الآفات والأسقام والحرّ والبرد أبدا قال : فيقول الجبّار جلّ ذكره للملائكة الّذين معهم : احشروا أوليائي إلى الجنّة ولا توقفوهم مع الخلائق فقد سبق رضاى عنهم ووجبت رحمتي لهم وكيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيّئات .