الشيخ عزيز الله عطاردي
466
مسند الإمام الباقر ( ع )
فأتاه الغلام فقال له الملك : هل تدرى لم أرسلت إليك ؟ فقال : أرسلت الىّ تريد أن تسألني عن رويا رأيتها أىّ زمان هذا فقال له الملك : صدقت فأخبرني أىّ زمان هذا ؟ فقال له : زمان الذئب ! فأمر له بجائزة فقبضها الغلام وانصرف إلى منزله وأبى أن يفىء لصاحبه وقال : لعلى لا أنفذ هذا المال ولا آكله حتّى أهلك ولعلّى لا أحتاج ولا أسأل عن مثل هذا الذي سئلت عنه فمكث ما شاء اللّه ثمّ انّ الملك رأى رويا ، فبعث إليه يدعوه فندم على ما صنع وقال : واللّه ما عندي علم آتيه به ما أدرى كيف أصنع بصاحبي وقد غدرت به ولم أف له ، ثمّ قال : لآتينّه على كلّ حال ولأعتذرنّ إليه ، ولأحلفنّ له فلعلّه يخبرني فأتاه . فقال له : إنّى قد صنعت الذي صنعت ولم أف لك بما كان بيني وبينك وتفرّق ما كان في يدي وقد احتجت إليك فأنشدك اللّه أن لا تخذلني وأنا أوثق لك أن لا يخرج لي شيء الّا كان بيني وبينك وقد بعثت إلى الملك ولست أدرى عمّا يسألني ، فقال : إنّه يريد أن يسألك عن رويا رآها أىّ زمان هذا فقل له : إنّ هذا زمان الكبش ، فأتى الملك فدخل عليه فقال : لما بعثت إليك فقال : انّك رأيت رؤيا وإنّك تريد أن تسألني أىّ زمان هذا . فقال له : صدقت فأخبرني أىّ زمان هذا ؟ فقال : هذا زمان الكبش فامر له بصلة فقبضها إلى منزله وتدبّر في رأيه في أن يفىء لصاحبه أو لا يفىء له فهم مرّة أن يفعل ومرّة أن لا يفعل ثمّ قال : لعلى أن لا أحتاج إليه بعد هذه المرّة أبد أو أجمع رأيه على الغدر وترك الوفاء فمكث ما شاء اللّه ثمّ إنّ الملك رأى رؤيا فبعث إليه فندم على ما صنع فيما بينه وبين صاحبه وقال : بعد عذر مرّتين كيف أصنع وليس عندي علم ثمّ أجمع رأيه على اتيان الرجل . فاتاه فناشده اللّه تبارك وسأله أن يعلّمه وأخبره انّ هذه المرّة يفىء منه و