الشيخ عزيز الله عطاردي
69
مسند الإمام الباقر ( ع )
النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن بريد بن معاوية ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام في خطبة يوم الجمعة الخطبة الأولى . الحمد للّه نحمده ونستعينه ، ونستغفره ، ونستهديه ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدى اللّه فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له . أشهد أن لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، انتجبه لولايته واختصّه برسالته وأكرمه بالنبوّة أمينا على غيبه ورحمة للعالمين وصلّى اللّه على محمّد وآله وعليهم السّلام . أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه وأخوفكم من عقابه ، فان اللّه ينجى من اتقاه بمفازتهم ، لا يمسّهم السوء ولا هم يحزنون ويكرم من خافه يقيهم ، شرّ ما خافوا ويلقّيهم نضرة وسرورا وأرغبكم في كرامة اللّه الدائمة وأخوفكم عقابه ، الّذي لا انقطاع له ولا نجاة لمن استوجبه ، فلا يغرّنكم الدنيا ولا تركنوا إليها ، فانّها دار غرور ، كتب اللّه عليها وعلى أهلها الفناء ، فتزوّدوا منها الذي أكرمكم اللّه به من التقوى ، والعمل الصالح ، فانّه لا يصل إلى اللّه من أعمال العباد إلّا ما خلص منها ، ولا يقبل اللّه إلّا من المتّقين . قد أخبركم اللّه عن منازل من آمن وعمل صالحا ، وعن منازل من كفر وعمل في غير سبيله وقال : « ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ، فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ ، إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ » . نسأل اللّه الّذي جمعنا لهذا الجمع أن يبارك لنا في يومنا هذا وأن يرحمنا جميعا إنّه على كلّ شيء قدير ، إنّ كتاب اللّه أصدق الحديث وأحسن القصص وقال اللّه