الشيخ عزيز الله عطاردي

70

مسند الإمام الباقر ( ع )

عزّ وجلّ : « وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ » . فاسمعوا طاعة اللّه وأنصتوا ابتغاء رحمته ، ثمّ اقرأ سورة من القرآن وادع ربّك وصلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وادع للمؤمنين والمؤمنات ثمّ تجلس قدر ما تمكّن هنيهة ثمّ تقوم فتقول : الحمد للّه نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونؤمن به ونتوكّل عليه ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدى اللّه فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا آله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلّه ، ولو كره المشركون وجعله رحمة للعالمين ، بشيرا ونذيرا وداعيا إلى اللّه باذنه وسراجا منيرا من يطع اللّه ورسوله فقد رشد ومن يعصمهما فقد غوى . أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه الذي ينفع بطاعته من أطاعه ، والّذي يضرّ بمعصيته من عصاه ، الّذي إليه معادكم وعليه حسابكم ، فان التقوى وصية اللّه فيكم وفي الذين من قبلكم ، قال اللّه عزّ وجلّ : « وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ، وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً » انتفعوا بموعظة اللّه ، والزموا كتابه ، فانّه أبلغ الموعظة وخير الأمور في المعاد عاقبة ، ولقد اتخذ اللّه الحجّة فلا يهلك من هلك ، الّا عن بيّنة ولا يحيى من حىّ الّا عن بيّنة . قد بلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الّذي أرسل به فالزموا وصيّته وما ترك فيكم من بعده ، من الثقلين كتاب اللّه وأهل بيته اللّذين لا يضلّ من تمسّك بهما ولا يهتدى من تركهما ، اللّهمّ صلّ على محمّد عبدك ورسولك ، سيّد المرسلين وامام المتقين ، ورسول ربّ العالمين ، ثمّ تقول : اللّهمّ صلّ على أمير المؤمنين ووصىّ رسول ربّ العالمين ، ثمّ سمّى الأئمّة حتّى تنتهى إلى صاحبك ثمّ تقول : افتح له فتحا يسيرا وانصره نصرا عزيزا ، اللّهمّ أظهر