الشيخ عزيز الله عطاردي

271

مسند الإمام الباقر ( ع )

جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاري بباب البستان وكان يمرّ به إلى نخلته ولا يستأذن فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فلمّا تأبّى جاء الانصارىّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فشكا إليه وخبّره الخبر . فأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وخبّره بقول الأنصاري ، وما شكا ، وقال : إن أردت الدخول فاستأذن فأبى ، فلمّا أبى ساومه حتّى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه فأبى أن يبيع فقال : لك بها عذق يمدّ لك في الجنّة فأبى أن يقبل فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للأنصارى : اذهب فاقلعها وارم بها إليه فانّه لا ضرر ولا ضرار [ 1 ] . 2 - عنه ، عن علىّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن بعض أصحابنا ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : انّ سمرة بن جندب كان له عذق وكان طريقه إليه في جوف منزل رجل من الأنصار ، فكان يجئ ويدخل إلى عذقه بغير إذن من الأنصاري ، فقال له الأنصاري : يا سمرة لا تزال تفاجئنا على حال لا نحبّ أن تفاجئنا عليها فإذا دخلت فاستأذن . فقال : لا استأذن في طريق وهو طريقي إلى عذقى قال : فشكا الأنصاري إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأتاه فقال له : انّ فلانا قد شكاك ، وزعم أنّك تمرّ عليه وعلى أهله بغير اذنه فاستأذن عليه ، إذا أردت أن تدخل ، فقال : يا رسول اللّه أستأذن في طريقي إلى عذقى ؟ فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : خلّ عنه ولك مكانه عذق في مكان كذا وكذا فقال : لا قال : فلك اثنان . قال : لا أريد فلم يزل يزيده حتّى بلغ عشرة أعذاق فقال : لا قال : فلك عشرة في مكان كذا وكذا فأبى فقال : خلّ عنه ولك مكانه عذق في الجنّة قال : لا أريد فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : انّك رجل مضارّ ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن

--> [ 1 ] الكافي : 5 / 292 .