الشيخ عزيز الله عطاردي
8
مسند الإمام الباقر ( ع )
يدعى باللّوح فيتقدم في صورة الآدميين ، حتى يقف مع القلم فيقول له هل سطر فيك القلم ما ألهمته وأمرته به من وحيى فيقول اللوح نعم يا ربّ وإسرافيل ، فيتقدم مع القلم واللوح في صورة الآدميين . فيقول اللّه هل بلغك اللوح ما سطر فيه القلم من وحيى فيقول نعم يا رب وبلغته جبرئيل فيدعى بجبرائيل ، فيتقدّم حتّى يقف مع إسرافيل فيقول اللّه هل بلغك إسرافيل ما بلغ فيقول نعم يا ربّ وبلغته جميع أنبيائك وأنفذت إليهم جميع ما انتهى إلىّ من أمرك وأدّيت رسالتك إلى نبىّ نبىّ ورسول رسول ، وبلغتهم كلّ وحيك وحكمتك وكتبك وإنّ آخر من بلغته رسالتك ووحيك وحكمتك وعلمك وكتابك وكلامك محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، العربي القرشىّ الحرمى حبيبك . قال أبو جعفر عليه السّلام : فان أول من يدعى من ولد آدم للمساءلة محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فيدنيه اللّه حتى لا يكون خلق أقرب إلى اللّه يومئذ منه ، فيقول اللّه يا محمد ، هل بلغك جبرئيل ما أوحيت إليك وأرسلته به إليك ، من كتابي وحكمتى وعلمي وهل أوحى ذلك إليك ، فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، نعم يا رب قد بلغني جبرائيل جميع ما أوحيته إليه وأرسلته من كتابك وحكمتك وعلمك وأوحاه الىّ . فيقول اللّه لمحمد هل بلغت أمتك ما بلغك جبرئيل من كتابي وحكمتى وعلمي فيقول : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : نعم يا رب قد بلغت أمتي ما أوحى إلى من كتابك وحكمتك وعلمك وجاهدت في سبيلك ، فيقول اللّه لمحمّد فمن يشهد لك بذلك ، فيقول محمّد صلّى اللّه عليه وآله يا رب أنت الشاهد لي بتبليغ الرسالة ، وملائكتك والأبرار من أمتي وكفى بك شهيدا ، فيدعى الملائكة فيشهدون لمحمد بتبليغ الرسالة . ثم يدعى بأمة محمّد ، فيسألون هل بلغكم محمد رسالتي وكتابي وحكمتى وعلمي وعلّمكم ذلك ، فيشهدون لمحمد بتبليغ الرسالة والحكمة والعلم ، فيقول اللّه