الشيخ عزيز الله عطاردي
78
مسند الإمام الباقر ( ع )
جعلني اللّه فداك أعطني رأسك أقبله فيعطيه رأسه فيقبله بين عينيه ثم يقول : جعلني اللّه فداك جدّد لنا بيعة فيجدّد لهم بيعة . قال أبو جعفر عليه السّلام : لكأني أنظر إليهم مصعدين من نجف الكوفة ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا كأنّ قلوبهم زبر الحديد جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، يسير الرعب أمامه شهرا وخلفه شهرا أمدّه اللّه بخمسة آلاف من الملائكة مسوّمين ، حتّى إذا صعد النجف ، قال لأصحابه : تعبدوا ليلتكم هذه فيبيتون بين راكع وساجد يتضرّعون إلى اللّه حتى إذا أصبح قال : خذوا بنا طريق النخيلة وعلى الكوفة جند مجند قلت : جند مجنّد ؟ . قال : إي واللّه حتى ينتهى إلى مسجد إبراهيم عليه السّلام بالنخيلة ، فيصلّى فيه ركعتين فيخرج إليه من كان بالكوفة جند مجندة قلت : جند مجند ؟ قال : اى واللّه فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئها وغيرهم من جيش السفياني فيقول لأصحابه : استطردوا لهم ، ثم يقول كرّوا عليهم . قال أبو جعفر عليه السّلام : ولا يجوز واللّه الخندق منهم مخبر ، ثم يدخل الكوفة فلا يبقى مؤمن إلّا كان فيها أو حنّ إليها ، وهو قول أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، ثم يقول لأصحابه سيروا إلى هذه الطاغية فيدعوه إلى كتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله . فيعطيه السفياني من البيعة سلما فيقول له كلب : وهم أخواله ما هذا ما صنعت ؟ واللّه ما نبايعك على هذا أبدا فيقول : ما أصنع ؟ فيقولون : استقبله فيستقبله ثم يقول له القائم عليه السّلام خذ حذرك فاننى أدّيت إليك وأنا مقاتلك . فيصبح فيقاتلهم فيمنحه اللّه أكتافهم ويأخذ السفياني أسيرا فينطلق به ويذبحه بيده ثم يرسل جريدة خيل إلى الروم فيستحضرون بقية بنى أمية فإذا انتهوا إلى الروم قالوا : اخرجوا إلينا أهل ملتنا عندكم فيأبون ويقولون واللّه لا نفعل فيقول الجريدة : واللّه لو أمرنا لقاتلناكم ثم ينطلقون إلى صاحبهم فيعرضون ذلك