الشيخ عزيز الله عطاردي
79
مسند الإمام الباقر ( ع )
عليه فيقول : انطلقوا فأخرجوا إليهم أصحابهم ، فإن هؤلاء قد أتوا بسلطان عظيم وهو قول اللّه : « فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ » . قال : يعنى الكنوز التي كنتم تكنزون « قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ » لا يبقى منهم مخبر ثم يرجع إلى الكوفة فيبعث الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا إلى الآفاق كلّها فيمسح بين أكتافهم وعلى صدورهم فلا يتعايون في فضاء ولا تبقى أرض إلّا نودي فيها شهادة أن لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له وأن محمّدا رسول اللّه وهو قوله : « وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ ترجعون » لا يقبل صاحب هذا الأمر الجزية كما قبلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو قول اللّه : « وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ » . قال أبو جعفر عليه السّلام : يقاتلون واللّه حتى يوحّد اللّه ولا يشرك به شيئا ، وحتى تخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب ولا ينهاها أحد ويخرج اللّه من الأرض بذرها وينزل من السماء قطرها ويخرج الناس خراجهم على رقابهم إلى المهدى عليه السّلام ، ويوسع اللّه على شيعتنا ولولاه ما يدركهم من السعادة لبغوا فبينا صاحب هذا الأمر قد حكم ببعض الأحكام وتكلّم ببعض السنن إذ خرجت خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه فيقول لأصحابه : انطلقوا فتلحقوا بهم في التمارين فيأتونه بهم أسرى ليأمر بهم فيذبحون وهي آخر خارجة تخرج على قائم آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله [ 1 ] . 25 - عنه باسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه :
--> [ 1 ] تفسير العياشي : 2 / 56 - 61 .