الشيخ عزيز الله عطاردي
77
مسند الإمام الباقر ( ع )
ثم ينطق فيدعو الناس إلى كتاب اللّه وسنة نبيه عليه وآله السلام والولاية لعلىّ بن أبي طالب عليه السّلام ، والبراءة من عدوّه ولا يسمى أحدا حتى ينتهى إلى البيداء فيخرج إليه جيش السفياني ، فيأمر اللّه الأرض ، فيأخذهم من تحت أقدامهم وهو قول اللّه : « وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ وَقالُوا آمَنَّا بِهِ » يعنى بقائم آل محمّد « وَقَدْ كَفَرُوا » به يعنى بقائم آل محمّد إلى آخر السورة ، ولا يبقى منهم إلّا رجلان يقال لهما وتر ووتير من مراد ، وجوههما في أقفيتهما يمشيان القهقرى يخبر ان الناس بما فعل بأصحابهما . ثم يدخل المدينة فتغيب عنهم عند ذلك قريش ، وهو قول علىّ بن أبي طالب عليه السّلام : واللّه لودت قريش أي عندها موقفا واحدا جزر جزور بكلّ ما ملكت وكل ما طلعت عليه الشمس أو غربت ثم يحدث حدثا فإذا هو فعل ذلك ، قالت قريش : أخرجوا بنا إلى هذه الطاغية ، فو اللّه أن لو كان محمّديا ما فعل ولو كان علويا ما فعل ، ولو كان فاطميا ما فعل ، فيمنحه اللّه أكتافهم فيقتل المقاتلة ويسبى الذرية ثم ينطلق حتى ينزل الشقرة فيبلغه أنهم قد قتلوا عامله فيرجع إليهم ، فيقتلهم مقتلة ليس قتل الحرة إليها بشيء . ثم ينطلق يدعوا الناس إلى كتاب اللّه وسنة نبيه ، والولاية لعلىّ بن أبي طالب عليه السّلام والبراءة من عدوه حتى إذا بلغ إلى الثعلبية قام إليه رجل من صلب أبيه وهو من أشد الناس ببدنه وأشجعهم بقلبه ما خلا صاحب هذا الأمر ، فيقول : يا هذا ما تصنع ؟ فو اللّه انك لتجفل الناس أجفال النعم أفبعهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أم بما ذا ؟ فيقول المولى الذي ولى البيعة واللّه لتسكنن أو لأضربنّ الّذي فيه عيناك فيقول له القائم عليه السّلام . اسكت يا فلان اى واللّه أنّ معي عهدا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هات لي يا فلان العيبة أو الطيبة أو الزنفليجة فيأتيه بها فيقرأه العهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيقول :