الشيخ عزيز الله عطاردي

63

مسند الإمام الباقر ( ع )

ذلك منهم قال يا قوم : انى قد بعثت إليكم وأنا ابن ستّ عشر سنة ، وقد بلغت عشرين ومائة سنة وانا أعرض عليكم امرين . ان شئتم فسلوني حتى أسأل الهى فيجيبكم فيما تسألوني وإن شئت سالت آلهتكم فأجابتنى بالّذى أسألها خرجت عنكم فقد شنئتكم وشنئتمونى ، فقالوا قد أنصفت يا صالح ، فاتعد واليوم يخرجون فيه ، قال فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم ، ثم قرّبوا طعامهم وشرابهم ، فاكلوا وشربوا فلما أن فرغوا دعوه ، فقالوا يا صالح سل فدعا صالح كبير أصنامهم ، فقال ما اسم هذا فأخبروا باسمه فناداه باسمه فلم يجب فقال صالح : ما له لا يجب . فقالوا له ادع غيره ، فدعاها كلّها بأسمائها ، فلم يجبه واحد منهم ، فقال يا قوم قد ترون قد دعوت أصنامكم فلم يجببنى واحد منهم ، فسلوني حتى أدعو إلهي فيجيبكم الساعة ، فأقبلوا على أصنامهم فقالوا لها ما بالكم لا تجببنّ صالحا ، فلم تجب فقالوا يا صالح تنحّ عنّا ودعنا وأصنامنا قليلا قال فرموا بتلك البسط التي بسطوها ، وبتلك الآنية وتمرّغوا في التراب ، وقالوا لها لئن لم تجيبنّ صالحا اليوم لنفضحن قال ثم دعوه فقالوا يا صالح تعالى فسلها فعاد فسألها فلم تجبه فقال انما أراد صالح ان تجيبه وتكلمه بالجواب . قال فقال لهم يا قوم هوذ أترون ، قد ذهب صدر النهار ولا أرى آلهتكم تجيبني ، فسلوني حتى أدعو إلهي فيجيبكم الساعة قال فانتدب له منهم سبعون رجلا من كبرائهم وعظمائهم والمنظور إليهم منهم فقالوا يا صالح نحن نسألك ، قال : فكلّ هؤلاء يرضون بكم ، قالوا نعم فان أجابوك هؤلاء أجبناك قالوا : يا صالح نحن نسألك فان أجابك ربك اتبعناك واجبناك وتابعك جميع أهل قريتنا . فقال لهم صالح سلوني ما شئتم ، فقالوا انطلق بنا إلى هذا الجبل وكان الجبل قريب منه ، حتّى نسألك عنده ، قال فانطلق معهم الصالح فانطلقوا معه ، فلما