الشيخ عزيز الله عطاردي
30
مسند الإمام الباقر ( ع )
66 - عنه باسناده عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : لمّا نزل جبرئيل عليه السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، في حجة الوداع باعلان أمر علىّ بن أبي طالب عليه السّلام « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » إلى آخر الآية ، قال : فمكث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثلثا حتّى أتى الجحفة فلم يأخذ بيده فرقا من الناس ، فلما نزل الجحفة يوم الغدير في مكان يقال له مهيعة ، فنادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من أولى بكم من أنفسكم قال : فجهروا فقالوا اللّه ورسوله . ثم قال لهم الثانية ، فقالوا اللّه ورسوله ، ثم قال لهم الثالثة ، فقالوا : اللّه ورسوله ، فاخذ بيد علىّ عليه السّلام ، فقال من كنت مولاه فعلىّ عليه السّلام مولاه ، قال : اللّهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، فإنه منى وأنا منه وهو منى بمنزلة هارون من موسى إلّا انه لا نبىّ بعدى [ 1 ] . 67 - عنه باسناده عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال لمّا أنزل اللّه على نبيّه « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ » قال فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيد علىّ فقال : يا أيها النّاس إنّه لم يكن نبىّ من الأنبياء ممن كان قبلي إلّا وقد عمّر ، ثم دعاه اللّه فأجابه وأوشك ان ادعى فأجيب وأنا مسؤول وأنتم مسؤولون فما أنتم قائلون . قالوا نشهد أنك قد بلّغت ونصحت وأدّيت ما عليك ، فجزاك اللّه أفضل ما جزى المرسلين ، فقال : اللّهم اشهد ثمّ قال : يا معشر المسلمين ليبلغ الشاهد الغائب أوصى من آمن بي وصدّقنى بولاية علىّ إلّا أن ولاية علىّ ولايتي وولايتي ، ولاية ربّى ، ولا يدرى عهدا عهده الىّ ربى ، وأمرني أن أبلّغكموه ، ثم قال هل سمعتم ثلث
--> [ 1 ] تفسير العياشي : 1 / 332 .