الشيخ عزيز الله عطاردي

23

مسند الإمام الباقر ( ع )

لا يتخلّف عنه أحد ، ويا هبة اللّه وأنتم يا ولدى إياكم الملعون قابيل وولده فقد رأيتم ما فعل بأخيكم هابيل ، فاحذروه وولده ولا تناكحوهم ولا تخالطوهم وكن أنت يا هبة اللّه إخوتك وأخواتك في أعلى الجبل وأعز له وولده ودع الملعون قابيل وولده في أسفل الجبل . قال فلما كان اليوم الذي أخبر اللّه أنه متوفّيه فيه ، تهيّأ آدم للموت وأذعن به ، قال : وهبط عليه ملك الموت ، فقال آدم دعني يا ملك الموت ، حتّى أتشهد وأثنى على ربى بما صنع عندي ، من قبل أن تقبض روحي ، فقال آدم أشهد ان لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّى عبد اللّه وخليفته في أرضه ، ابتدأني بإحسانه وخلقني بيده ، ولم يخلق خلقا بيده سواي ونفخ في من روحه ، ثمّ أجمل صورتي ولم يخلق على خلقي أحدا قبلي ، ثم أسجد لي ملائكته وعلّمنى الأسماء كلّها ولم يعلّمها ملائكته . ثم أسكننى جنته ولم يكن يجعلها دار قرار ولا منزل استيطان ، وإنمّا خلقني ليسكنني الأرض للذي أراد من التقدير ، والتدبير وقدّر ذلك كلّه من قبل أن يخلقني ، فمضيت في قدره وقضائه ونافذ أمره ثم نهائي أن آكل من الشجرة فعصيته وأكلت منها ، فأقالنى عثرتي ، وصفح لي عن جرمي فله الحمد على جميع نعمه عندي حمدا يكمل به رضاه عنّى ، قال فقبض ملك الموت روحه صلوات اللّه عليه . فقال أبو جعفر : إنّ جبرئيل نزل بكفن آدم وبحنوطه والمسحاة معه ، قال ونزل مع جبرئيل سبعون ألف ملك ليحضروا جنازة آدم عليه السّلام ، قال : فغسله هبة اللّه وجبرئيل كفّنه وحنّطه ، ثم قال يا هبة اللّه تقدم فصلّ على أبيك وكبّر عليه خمسا وعشرين تكبيرة ، فوضع سرير آدم ثم قدّم هبة اللّه وقام جبرئيل عن يمينه ، والملائكة خلفهما فصلى عليه وكبّر عليه خمسا وعشرين تكبيرة وانصرف جبرئيل والملائكة . فحفروا له بالمسحاة ثم أدخلوه في حفرته ثم قال جبرئيل : يا هبة اللّه هكذا