الشيخ عزيز الله عطاردي
24
مسند الإمام الباقر ( ع )
فافعلوا بموتاكم ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته عليكم أهل البيت ، فقال أبو جعفر عليه السّلام فقام هبة اللّه في ولد أبيه بطاعة اللّه ، وبما أوصاه أبوه فاعتزل ولد الملعون قابيل فلما حضرت وفاة هبة اللّه أوصى إلى ابنه قينان وسلّم إليه التابوت وما فيه وعظام آدم ووصية آدم وقال له : إن أنت أدركت نبوة نوح ، فاتّبعه واحمل التابوت معك في فلكه ولا تخلفن عنه . فإنّ في نبوته يكون الطوفان والغرق ، فمن ركب في فلكه نجا ومن تخلف عنه غرق ، قال : فقام قينان بوصية هبة اللّه في إخوته وولد أبيه ، بطاعة اللّه ، قال : فلمّا حضرت قينان الوفاة أوصى إلى ابنه مهلائيل ، وسلّم إليه التابوت وما فيه ، والوصية ، فقام مهلائيل بوصية قينان وسار بسيرته ، فلمّا حضرت مهلائيل الوفاة أوصى إلى ابنه يرد ، فسلّم إليه التابوت وجميع ما فيه والوصية ، فتقدم إليه في نبوّة نوح فلمّا حضرت وفاة يرد أوصى إلى ابنه أخنوخ وهو إدريس ، فسلّم إليه التابوت وجميع ما فيه والوصية . فقام أخنوخ بوصية يرد فلمّا قرب أجله أوحى اللّه إليه أنى رافعك إلى السماء ، وقابض روحك في السماء فأوص إلى ابنك خرقا سيل ، فقام خرقا سيل بوصية أخنوخ ، فلمّا حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه نوح وسلّم إليه التابوت ، وجميع ما فيه ، والوصية ، قال فلم يزل التابوت عند نوح حتى حمله معه في فلكه : فلمّا حضرت النوح الوفاة أوصى إلى ابنه سام وسلم التابوت وجميع ما فيه والوصية ، قال حبيب السجستاني ثم انقطع حديث أبي جعفر عليه السّلام عندها [ 1 ] . 50 - عنه باسناده عن أبي حمزة الثماليّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال لمّا أكل آدم ، من الشجرة ، أهبط إلى الأرض ، فولد له هابيل وأخته توأم ، ثمّ ولد قابيل وأخته
--> [ 1 ] تفسير العياشي : 1 / 306 - 309 .