الشيخ عزيز الله عطاردي

111

مسند الإمام الباقر ( ع )

يمحو اللّه اسمك من النّبوة وتبطل رسالتك وتكون كبعض ضعفاء الناس ، ويهلك على يديك مائة ألف أو يزيدون من النّاس . فأبى يونس أن يقبل وصيته فانطلق ومعه تنوخا من القرية وتنحيا عنهم غير بعيد ، ورجع يونس إلى قومه فأخبرهم أنّ اللّه أوحى إليه أنه منزل العذاب عليكم يوم الأربعاء في شوال في وسط الشهر ، بعد طلوع الشمس ، فردّوا عليه قوله ، فكذبوه وأخرجوه من قريتهم إخراجا عنيفا فخرج يونس ومعه تنوخا من القرية وتنحيا عنهم غير بعيد وأقاما ينتظران العذاب وأقام روبيل مع قومه في قريتهم حتى إذا دخل عليهم شوال . صرخ روبيل بأعلى صوته في رأس الجبل إلى القوم انا روبيل شفيق عليكم الرحيم بكم إلى ربه قد أنكرتم عذاب اللّه هذا شوال قد دخل عليكم وقد أخبركم يونس نبيّكم ورسول ربكم أنّ اللّه أوحى إليه أنّ العذاب ينزل عليكم في شوال في وسط الشهر ، يوم الأربعاء بعد طلوع الشمس ولن يخلف اللّه وعده رسله ، فانظروا ما أنتم صانعون ، فافزعهم كلامه ووقع في قلوبهم تحقيق نزول العذاب فاجفلوا نحو روبيل وقالوا له : ما ذا أنت مبشر به علينا يا روبيل ؟ فإنك رجل عالم حكيم لم نزل نعرفك بالرقة علينا والرحمة لنا ، وقد بلغنا ما أشرت به على يونس فينا : فمرنا بأمرك وأشر علينا برأيك ، فقال لهم روبيل : فانى أرى لكم وأشير عليكم أن تنظروا وتعمدوا إذا طلع الفجر يوم الأربعاء في وسط الشهر أن تعزلوا الأطفال عن الأمهات في أسفل الجبل في طريق الأودية وتقفوا النساء في سفح الجبل وكل المواشي جميعا عن أطفالها ويكون هذا كله قبل طلوع الشمس . فإذا رأيتم ريحا صفراء أقبلت من المشرق فعجوا عجيج الكبير منكم والصغير بالصراخ والبكاء والتضرع إلى اللّه والتوبة إليه والاستغفار له وارفعوا