العلامة المجلسي

404

بحار الأنوار

فإنه ليس بالرجل غنى عن قومه ، إذا خلع منهم يدا واحدة يخلعون منه أيدي كثيرة فإذا رأيتهم في خير فأعنهم عليه ، وإذا رأيتهم في شر فلا تخذلنهم ، وليكن تعاونكم على طاعة الله ، فإنكم لن تزالوا بخير ما تعاونتم على طاعة الله تعالى وتناهيتم عن معاصيه . 33 - أمالي الطوسي : ( 1 ) عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبد الله بن أبي داود السجستاني عن إبراهيم الحسن المقسمي الطرسوسي ، عن بشر بن زاذان ، عن عمرو بن صبيح عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : إن الدنيا عناء وفناء ، ، وعبر وغير ، فمن فنائها أن الدهر موتر قوسه ، مفوق نبله تصيب الحي بالموت ، والصحيح بالسقم ، ومن عناها أن المرء يجمع ما لا يأكل ، ويبني ما لا يسكن ، ومن عبرها أنك ترى المغبوط مرحوما أو المرحوم مغبوطا ليس بينهما إلا نعيم زال أو بؤس نزل ، ومن غيرها أن المرء يشرف عليه أمله فيختطفه دونه أجله . قال : وقال علي عليه السلام أربع للمرء لا عليه الايمان والشكر فان الله تعالى يقول : " ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم " ( 2 ) والاستغفار فإنه قال : " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ( 3 ) " والدعاء فإنه قال تعالى : " قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم ( 4 ) " . 34 - أمالي الطوسي : ( 5 ) عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبيد الله بن الحسن بن إبراهيم العلوي ، عن أبيه ، عن عبد العظيم الحسني ، عن أبي جعفر الثاني ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : قال : أربع أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه قلت : المرء

--> ( 1 ) المصدر ج 2 ص 107 . ( 2 ) النساء : 147 . أي لا حاجة له سبحانه إلى عذابكم ان شكرتم نعمته . ( 3 ) الأنفال : 33 . ( 4 ) الفرقان : 77 . أي ما يصنع بكم . من عبأت الجيش إذا هيأته . ( 5 ) الأمالي ج 2 ص 180 .