العلامة المجلسي
395
بحار الأنوار
اللهم إني نفرت عنها نفار المهرة من كيها - " أريه السها ويريني القمر " ( 1 ) - أأمتنع من وبرة من قلوصها ساقطة وأبتلع إبلا في مبركها رابطة ؟ ! أدبيب العقارب من وكرها ألتقط ؟ أم قواتل الرقش في مبيتي أرتبط ؟ فدعوني أكتفي من دنياكم بملحي وأقراصي ؟ فبتقوى الله أرجو خلاصي . ما لعلي ونعيم يفنى ، ولذة تنحتها المعاصي . سألقى وشيعتي ربنا بعيون ساهرة . وبطون خماص " ليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين " ونعوذ بالله من سيئات الأعمال ، وصلى الله على محمد وآله . 14 - تفسير علي بن إبراهيم : ( 2 ) قال أمير المؤمنين عليه السلام يوما وقد تبع جنازة فسمع رجلا يضحك فقال : كأن الموت فيها على غيرنا كتب ، وكأن الحق فيها على غيرنا وجب وكأن الذي نسمع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون ، ننزلهم أجداثهم . ونأكل تراثهم كأنا مخلدون بعدهم ، قد نسينا كل واعظة ، ورمينا بكل جائحة ، أيها الناس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ، وتواضع من غير منقصة ، وجالس أهل التفقه ( 3 ) والرحمة ، وخالط أهل الذل والمسكنة ، وأنفق مالا جمعه في غير معصية . أيها الناس طوبى لمن ذل في نفسه ، وطاب كسبه ، وصلحت سريرته ، وحسنت خليقته ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من كلامه ، وعدل ( 4 ) عن الناس شره ، وسعته السنة ولم يتعد إلى البدعة . يا أيها الناس طوبى لمن لزم بيته ، وأكل كسرته ، وبكى على خطيئته ، وكان من نفسه في تعب ( 5 ) والناس منه في الراحة .
--> ( 1 ) هذا مثل ، وقد هجا به الكميت الحجاج هكذا : شكونا إليه خراب السواد * فحرم علينا لحوم البقر فكنا كما قال من قبلنا * " أريها السها وتريني القمر " ( 2 ) تفسير القمي " ره " ص 428 . ( 3 ) في بعض النسخ " أهل الفقه " . ( 4 ) في بعض النسخ " كف عن الناس " . ( 5 ) في بعض النسخ " في شغل " .