العلامة المجلسي
270
بحار الأنوار
لم يلحق بنا ، ومن لم يكن معنا ففي الدرك الأسفل من النار . يا كميل كل مصدور ينفث فمن نفث إليك منا بأمر أمرك بستره فإياك أن تبديه ( 1 ) فليس لك من إبدائه توبة فإذا لم تكن توبة فالمصير إلى لظى ( 2 ) . يا كميل إذاعة سر آل محمد عليهم السلام لا يقبل الله تعالى منها ولا يحتمل أحدا عليها . يا كميل وما قالوه لك مطلقا فلا تعلمه إلا مؤمنا موفقا ( 3 ) . يا كميل لا تعلموا الكافرين من أخبارنا فيزيدوا عليها فيبدو كم بها [ إلى ] يوم يعاقبون عليها . يا كميل لا بد لماضيكم من أوبة ( 4 ) ولابد لنا فيكم من غلبة . يا كميل سيجمع الله تعالى لكم خير البدء والعاقبة . يا كميل أنتم ممتعون بأعدائكم ، تطربون بطربهم ، وتشربون بشربهم ، وتأكلون بأكلهم ، وتدخلون مداخلهم ، وربما غلبتم على نعمتهم إي والله على إكراه منهم لذلك ، ولكن الله عز وجل ناصركم وخاذلهم ، فإذا كان والله يومكم ، وظهر صاحبكم لم يأكلوا والله معكم ، ولم يردوا مواردكم ، ولم يقرعوا أبوابكم ، ولم ينالوا نعمتكم أذلة خاسئين أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا . يا كميل احمد الله تعالى والمؤمنون على ذلك وعلى كل نعمة . يا كميل قل عند كل شدة لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم تكفها . وقل عند كل نعمة الحمد لله تزد منها ، وإذا أبطأت الأرزاق عليك فاستغفر الله يوسع عليك فيها .
--> ( 1 ) المصدور : الذي يشتكى من صدره . وينفث المصدور أي رمى بالنفاثة . المراد ان من ملا صدره من محبتنا وأمرنا لا يمكن له أن يقيها ولا يبرزها ، فإذا أبرزها وأمر بسترها فاسترها . وفى بعض النسخ " فمن نفث إليك منا بأمر فاستره " . ( 2 ) اللظى : النار ولهبها . ( 3 ) في المصدر " فلا يعلمه الا مؤمنا موفقا " . ( 4 ) الاوب : الرجوع ، آب يؤوب من سفر رجع .