العلامة المجلسي

233

بحار الأنوار

لا يعرفن غيرك فافعل ، ولا تملك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها ، فان ذلك أنعم لحالها وأرخى لبالها ، وأدوم لجمالها ، فان المرأة ريحانة ، وليست بقهرمانة ، ولا تعد بكرامتها نفسها ، ولا تطعمها أن تشفع لغيرها فتميل مغضبة عليك معها ، ولا تطل الخلوة مع النساء فيملكنك ( 1 ) أو تملهن واستبق من نفسك بقية من إمساكك عنهن وهن يرين أنك ذو اقتدار خير من أن يظهرن منك على انتشار ، وإياك والتغاير في غير موضع غيرة فان ذلك يدعو الصحيحة منهن إلى السقم ، ولكن أحكم أمرهن فإن رأيت ذنبا فعاجل النكير على الكبير والصغير . وإياك أن تعاقب فتعظم الذنب وتهون العتب . وأحسن للمماليك الأدب . وأقلل الغضب ولا تكثر العتب في غير ذنب ، فإذا استحق أحد منهم ذنبا فأحسن العدل فإن العدل مع العفو أشد من الضرب لمن كان له عقل . والتمسك بمن لا عقل له أوجب القصاص ( 2 ) . واجعل لكل امرء منهم عملا تأخذه به ، فإنه أحرى أن لا يتواكلوا ، وأكرم عشيرتك ، فإنهم جناحك الذي به تطير وأصلك الذي إليه تصير ، وبهم تصول وهم العدة عند الشدة ( 3 ) فأكرم كريمهم وعد سقيمهم ، وأشركهم في أمورهم وتيسر عند معسور [ ل‍ ] - هم . واستعن بالله على أمورك ، فإنه أكفى معين . أستودع الله دينك ودنياك وأسأله خير القضاء لك في الدنيا والآخرة والسلام عليك ورحمة الله . فهرست النجاشي ( 4 ) الأصبغ بن نباتة المجاشعي كان من خاصة أمير المؤمنين عليه السلام وعمر بعده ، روى عنه عهد الأشتر ووصيته إلى محمد ابنه أخبرنا عبد السلام بن الحسين الأديب عن أبي بكر الدوري ، عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، عن جعفر بن محمد الحسني عن علي بن عبدل ، عن الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباته بالوصية .

--> ( 1 ) في بعض النسخ " فيملنك " . ( 2 ) في الكشف " وخف القصاص " . ( 3 ) العدة - بالضم - الاستعداد وبالكسر : الجماعة . ( 4 ) رجال النجاشي ص 7 .