العلامة المجلسي
142
بحار الأنوار
29 - وقال صلى الله عليه وآله : ما أصاب المؤمن من نصب ولا وصب ( 1 ) ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به عنه من سيئاته . 30 - وقال صلى الله عليه وآله : من أكل ما يشتهي ، ولبس ما يشتهي ، وركب ما يشتهي لم ينظر الله إليه حتى ينزع أو يترك . 31 - وقال صلى الله عليه وآله : مثل المؤمن كمثل السنبلة تخر مرة وتستقيم مرة ( 2 ) ومثل الكافر مثل الأرزة لا يزال مستقيما لا يشعر . وسئل صلى الله عليه وآله من أشد الناس بلاء في الدنيا فقال : النبيون ثم الأماثل فالأماثل ويبتلي المؤمن على قدر إيمانه وحسن عمله ( 3 ) فمن صح إيمانه وحسن عمله اشتد بلاؤه ، ومن سخف إيمانه وضعف عمله قل بلاؤه ( 4 ) . 32 - وقال صلى الله عليه وآله : لو كانت الدنيا تعدل عند الله مثل جناح بعوضة ما أعطى
--> ( 1 ) النصب : - محركة - التعب . والوصب - محركة - أيضا المرض والوجع . ( 2 ) السنبلة واحدة السنبل من الزرع ما كان في أعلا سوقه . والخر السقوط من علو إلى سفل . والأرز شجر عظيم صلب كشجر الصنوبر . شجرة آرزة أي ثابتة ولعل المراد به قلب المؤمن والكافر ، فان قلب المؤمن لرقته يتقلب أحواله مرة يسهل ومرة يصعب ، بخلاف قلب الكافر فإنه لا يزال يصعب وهي كالحجارة بل أشد قسوة . ( 3 ) البلاء ما يختبر ويمتحن به من خير أو شر وأكثر ما يأتي مطلقا الشر وما أريد به الخير يأتي مقيدا كما قال تعالى " بلاء حسنا " وأصله المحسنة والله تعالى يبتلى عبده بالصنع الجميل ليمتحن شكره وبما يكره ليمتحن به صبره . وفى النهاية " فيه أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل " أي الأشرف فالأشرف والأعلى فالأعلى في الرتبة والمنزلة . والأماثل جمع الأمثل . وأماثل القوم خيارهم " انتهى . ( 4 ) سخف - كقرب - نقص وضعف .