العلامة المجلسي
143
بحار الأنوار
كافرا ولا منافقا منها شيئا . 33 - وقال صلى الله عليه وآله : الدنيا دول ( 1 ) فما كان لك أتاك على ضعفك وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك ، ومن انقطع رجاءه مما فات استراح بدنه ، ومن رضي بما قسمه الله قرت عينه . 34 - وقال صلى الله عليه وآله : إنه والله ما من عمل يقربكم من النار إلا وقد نبأتكم به ونهيتكم عنه ، وما من عمل يقربكم إلى الجنة إلا وقد نبأتكم به وأمرتكم ( 2 ) به فان الروح الأمين نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق أن يطلبوا ما عند الله بمعاصيه ، فإنه لا ينال ما عند الله إلا بطاعته ( 3 ) . 35 - وقال صلى الله عليه وآله : صوتان يبغضهما الله إعوال عند مصيبة ، ومزمار عند نعمة ( 4 ) . 36 - وقال صلى الله عليه وآله : علامة رضى الله عن خلقه رخص أسعارهم وعدل سلطانهم ،
--> ( 1 ) الدول : جمع الدولة وهي ما يتداول من المال والغلبة . والدنيا دول يعنى لاثبات لها ولا قرار ، بل تتغير فتكون مرة لهذا ومرة لذاك . ( 2 ) منقول في الكافي ج 2 - 74 بلفظ أفصح . ( 3 ) النفث : الالقاء والالهام . والروع بالفتح فالسكون : الفزع وبالضم موضع الفزع أعني القلب فالمعنى في الحقيقة واحد الا أن الروع بالفتح اسم للحدث أي الفزع وبالضم اسم للذات أي القلب المفزع . وروح الأمين لقب جبرئيل عليه السلام لأنه يوحى وينفث في القلب المفزع فيطمئنه ويأمنه من الفزع والاضطراب . ويستفاد منه أن الانسان وان بلغ أقصى مراتب الكمال وقد يعرض عليه ما يفزعه . وقيل : أول موضع قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك كان في إحدى غزواته لما رأى أصحابه يسرعون إلى جمع الغنائم قال صلى الله عليه وآله ذلك . والاجمال في الطلب ترك المبالغة فيه . ( 4 ) العول والعولة بالفتح فالسكون والاعوال : رفع الصوت بالبكاء . والمزمار : ما يترنم به من الأناشيد . والآلة التي يزمر فيها .