الشيخ عزيز الله عطاردي
97
مسند الإمام الباقر ( ع )
فأخذنا الجارية فأدخلناها على أبى جعفر وجعفر قائم عنده ، فأخبرنا أبا جعفر بما كان ، فحمد اللّه ثم قال لها : ما اسمك ؟ قالت : حميدة ، قال حميدة في الدنيا محمودة في الآخرة ، أخبرني عنك أبكر أم ثيب ؟ قالت : بكر قال : فكيف ولا يقع في أيدي النخاسين شيء الا أفسدوه ؟ قالت : كان يجئ النخاس فيقعد منى فيسلط اللّه عليه رجلا أبيض الرأس واللحية ، فلا يزال يلطمه حتى يقوم عنى ، ففعل بي مرارا وفعل الشيخ مرارا فقال : يا جعفر خذها إليك فولدت خيرا أهل الأرض موسى بن جعفر عليهما السلام [ 1 ] . 76 - عنه قال : منها ما روى أبو بصير عن الصادق عليه السّلام قال : كان أبى في مجلس له ذات يوم إذا طرق رأسه في الأرض ثم رفع رأسه فقال : يا قوم كيف أنتم إذا جاءكم رجل يدخل عليكم مدينتكم هذه في أربعة آلاف حتى يستعرضكم بالسيف ثلاثة أيام ، فيقتل مقاتلتكم ، وتلقون منه بلاء لا تقدرون أن تدفعوه ؟ وذلك من قابل فخذوا حذركم ، واعلموا أنّ الذي قلت لكم هو كائن لا بدّ منه ، فلم يلتفت أهل المدينة إلى كلامه وقالوا : لا يكون هذه ابدا . فلم يأخذ واحذرهم إلّا نفر يسير وبنو هاشم خاصة ، وذلك أنهم علموا أنّ كلامه هو الحقّ ، فلما كان من قابل تحمل أبو جعفر عليه السّلام بعياله وبنو هاشم . وخرجوا من المدينة ، وجاء نافع بن الأزرق حتى كبس المدينة فقتل مقاتلتهم وفضح نساءهم ، فقال أهل المدينة : لا نردّ على أبى جعفر شيئا نسمعه منه أبدا بعد ما سمعنا ورأينا أهل بيت النبوة ينطقون بالحق [ 2 ] . 77 - روى المجلسي عن عيون المعجزات المنسوب إلى المرتضى رحمه اللّه مرفوعا ، عن جابر قال : لمّا أفضت الخلافة إلى بنى أمية سفكوا في أيامهم الدم
--> [ 1 ] كشف الغمة : 2 / 145 . [ 2 ] كشف الغمة : 2 / 146 .