الشيخ عزيز الله عطاردي

94

مسند الإمام الباقر ( ع )

70 - عنه قال : منها ما قال جابر : كنّا عند الباقر عليه السّلام نحو من خمسين رجلا ، إذ دخل عليه كثير النواء وكان من المعامرة فسلّم وجلس ، ثمّ قال : إن المغيرة بن عمران عندنا بالكوفة يزعم أنّ معك ملكا يعرفك الكافر من المؤمن وشيعتك من أعدائك ، قال : ما حرفتك ؟ قال : أبيع الحنطة ، قال : كذبت ، قال : وربما أبيع الشعير ، قال : ليس كما قلت ، بل تبيع النوى ، قال : من أخبرك بهذا ؟ قال : الملك الرباني يعرفني شيعتي من عدوّى ، ولست تموت إلّا تائها قال جابر : فلما انصرفت إلى الكوفة ذهبت في جماعة تسأل عن كثير ، فدللنا على عجوز ، فقالت : مات تائها منذ ثلاثة أيام [ 1 ] . 71 - عنه قال : منها « وقد اختصرت ألفاظها » قال عاصم بن أبي حمزة : ركب الباقر عليه السّلام يوما إلى حائط له وأنا معه وسليمان بن خالد ، فسرنا قليلا فلقينا رجلان ، فقال عليه السّلام : هما سارقان خذوهما ، فأخذهما عبيده فقال : استوثقوا منها ، وقال لسليمان : انطلق إلى ذلك الجبل مع هذا الغلام ، وأصعد رأسه تجد في أعلاه كهفا فأدخله ، واستخرج ما فيه وحمله الغلام ، فهو قد سرق من رجلين فمضى واحضر عيبتين فقال : صاحباهما حاضر . ثمّ قال عليه السّلام : وعيبة أخرى أيضا في الجبل وصاحبها غائب سيحضر واستخرج عيبة أخرى من موضع آخر في الكهف وعاد إلى المدينة فدخل صاحب العيبتين وقد كان ادّعى على جماعة أراد الوالي يعاقبهم ، فقال الباقر عليه السّلام : لا تعاقبهم وردّهما إلى الرجل وقطع السارقين فقال أحدهما : لقد قطعنا بحقّ ، فالحمد للّه الذي أجرى قطعي وتوبتي على يدي ابن رسول اللّه ، فقال : لقد سبقتك يدك التي قطعت إلى الجنة بعشرين سنة ، فعاش بعد قطعها عشرين سنة وبعد ثلاثة أيام

--> [ 1 ] كشف الغمة 2 / 143 .