الشيخ عزيز الله عطاردي

95

مسند الإمام الباقر ( ع )

حضر صاحب العيبة الأخرى . فقال له الباقر عليه السّلام : أخبرك بما في عيبتك ؟ فيها ألف دينار لك ، وألف دينار لغيرك ، وفيها من الثياب كذا وكذا ، فقال : إن أخبرتني بصاحب الألف وما اسمه واين هو علمت أنك الإمام المفترض الطاعة ، قال : هو محمّد بن عبد الرحمن وهو صالح كثير الصدقة والصلاة ، وهو الآن على الباب ينتظرك ، فقال الرجل ، وهو بربرى نصراني : آمنت باللّه الذي لا إله الا هو ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله واسلم [ 1 ] . 72 - عنه قال منها ما روى الحسين بن راشد قال : ذكرت زيد بن علىّ فتنقصته عند أبي عبد اللّه ، فقال : لا تفعل رحم اللّه عمى زيدا ، فإنه اتى أبى الباقر فقال : إنّى أريد الخروج على هذه الطاغية ، فقال : لا تفعل يا زيد فإنّى أخاف أن تكون المقتول المصلوب بظهر الكوفة ، أما علمت يا زيد أنه لا يخرج أحد من ولد فاطمة على أحد من السلاطين قبل خروج السفياني إلّا قتل . ثم قال له : يا حسين إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذريتها على النار ، وفيهم نزل « ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات » فالظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام ، والمقتصد العارف بحقّ الإمام والسابق بالخيرات هو الإمام ثم قال يا حسين إنّا أهل بيت لا نخرج من الدنيا حتى نقر لكلّ ذي فضل بفضله [ 2 ] . 73 - عنه قال منها ما روى أبو بصير عن أبي جعفر أنه قال : إنّى لأعرف رجلا لو قام بشاطئ البحر لعرف دوابّ البحر بأمهاتها وعماتها وخالاتها [ 3 ] .

--> [ 1 ] كشف الغمة : 2 / 144 . [ 2 ] كشف الغمة : 2 / 144 . [ 3 ] كشف الغمة : 2 / 145 .