الشيخ عزيز الله عطاردي
93
مسند الإمام الباقر ( ع )
اللّه صلّى اللّه عليه وآله قاعدا حدثان ما مات علىّ بن الحسين عليهما السلام ، إذ دخل المنصور وداود بن سليمان قبل أن أفضى الملك إلى ولد العباس وما قعد إلّا داود إلى الباقر فقال : ما منع الدوانقى أن يأتي ؟ قال : فيه جفاة ، قال الباقر : لا تذهب الأيّام حتى يلي أمر هذا الخلق ، فيطأ أعناق الرجال يملك شرقها وغربها ، يطول عمره فيها حتى يجمع من كنوز الأموال ما لم يجتمع لاحد قبله . فقام داود وأخبر الدّوانقى بذلك ، فأقبل إليه الدوانيقي وقال : ما منعني من الجلوس إليك إلّا إجلالك ، فما الذي أخبرني به داود ؟ قال : هو كائن قال : وملكنا قبل ملككم ؟ قال : نعم ، قال : ويملك بعدى أحد من ولدى ؟ قال : نعم ، قال : فمدة بنى أميّة أكثر أم مدّتنا ؟ قال : مدتكم أطول وليتلقفن هذا الملك صبياتكم يلعبون به كما يلعبون بالكرة ، هذا ما عهده إلىّ أبى فلمّا ملك الدوانقى تعجّب من قول الباقر [ 1 ] . 69 - عنه قال : منها : ما روى عن أبي بصير قال : قلت يوما للباقر : أنتم ذريّة رسول اللّه ؟ قال : نعم ، قلت : ورسول اللّه وارث الأنبياء كلّهم ؟ قال : نعم ورث جميع علومهم ، قلت : وأنتم ورثتم جميع علم رسول اللّه ؟ قال : نعم ، قلت : أنتم تقدرون أن تحيوا الموتى وتبرءوا الأكمه والأبرص ، وتخبروا الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم ؟ قال : نعم باذن اللّه . ثم قال : ادن منّى يا أبا بصير ، فدنوت منه ، فمسح بيده على وجهي ، فأبصرت السهل والجبل والسماء والأرض ، ثم مسح بيده على وجهي فعدت كما كنت لا أبصر شيئا ، قال أبو بصير : فقال لي الباقر : إن أحببت أن تكون هكذا كما أبصرت وحسابك على اللّه ، وإن كنت تحبّ وثوابك الجنة ، فقلت : أكون كما كنت والجنة أحبّ إلىّ [ 2 ] .
--> [ 1 ] كشف الغمة : 2 / 142 . [ 2 ] كشف الغمة : 2 / 142 .