الشيخ عزيز الله عطاردي

88

مسند الإمام الباقر ( ع )

52 - عنه أبو عيينة وأبو عبد اللّه عليه السّلام أنّ موحّدا أتى الباقر عليه السّلام وشكا عن أبيه ونصبه وفسقه وأنه أخفى ماله عند موته ، فقال له أبو جعفر : أفتحبّ أن تراه وتسأله عن ماله ، فقال الرّجل نعم وإني لمحتاج فقير ، فكتب إليه أبو جعفر كتابا بيده في رقّ أبيض ، وختمه بخاتمه ثمّ قال اذهب بهذا الكتاب اللّيلة إلى البقيع حتى تتوسّط ، ثم تنادى يا درجان ففعل ذلك فجاءه شخص فدفع إليه الكتاب فلمّا قرأه قال : أتحب أن ترى أباك ، فلا تبرح حتّى آتيك به فإنه بضجنان ، فانطلق ، فلم يلبث إلّا قليلا حتّى أتاني رجل أسود في عنقه حبل أسود مدلع لسانه يلهث وعليه سربال أسود فقال لي هذا أبوك ولكن غيّره اللهب ودخان الجحيم ، وجرع الحميم . فسألته عن حاله قال إني كنت أتوالى بنى أميّه وكنت أنت تتوالى أهل البيت ، وكنت أبغضك على ذلك واحرمتك مالي ودفنته عنك فانا اليوم على ذلك من النّادمين ، فانطلق إلى جنتي ، فاحتفر تحت الزيتونة فخذ المال وهو مائة وخمسون ألفا وادفع إلى محمّد بن علي عليه السّلام خمسين ألفا ذلك الباقي قال ففعل الرّجل كذلك فقضى بها أبو جعفر دينا وابتاع بها أرضا ، ثم قال أما أنّه سينفع الميت الندم على ما فرط من حبّنا وضيّع من حقّنا بما أدخل علينا من الرفق والسرور [ 1 ] . 53 - عنه عن جابر بن يزيد سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله تعالى : « وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ » فرفع أبو جعفر بيده وقال ارفع رأسك فرفعت فوجدت السقف متفرقا ورمق ناظرى ، في ثلمة حتى رأيت نورا أحار عنه بصرى ، فقال هكذا رأى إبراهيم ملكوت السماوات وانظر إلى الأرض ثم ارفع رأسك فلما رفعته رأيت السقف كما كان . ثم اخذ بيدي وأخرجني من الدار وألبسني ثوبا وقال غمّض عينك ساعة

--> [ 1 ] المناقب : 2 / 283 .