الشيخ عزيز الله عطاردي
89
مسند الإمام الباقر ( ع )
ثم قال أنت في الظلمات التي رأى ذو القرنين ففتحت عيني فلم أر شيئا ثم تخطى خطا ، وقال أنت على رأس عين الحياة للخضر ، ثمّ خرجنا من ذلك العالم حتى تجاوزنا خمسة ، فقال هذه ملكوت الأرض ثم قال غمض عينيك وأخذ بيدي فإذا نحن في الدار التي كنا فيها وخلع عنّى ما كان ألبسنيه فقلت جعلت فداك كم ذهب من اليوم فقال ثلاث ساعات [ 1 ] . 54 - روى الأربلي عن كتاب الدلائل للحميري عن يزيد بن أبي حازم قال : كنت عند أبي جعفر فمررنا بدار هشام بن عبد الملك ، وهي تبنى فقال : أما واللّه لتهدمنّ أما واللّه لينقلن ترابها من مهدمتها ، أما واللّه لتبدون أحجار الزيت ، وأنّه لموضع النفس الزكية فتعجبت وقلت : دار هشام من يهدمها فسمعت أذني هذا من أبى جعفر ، قال : فرأيتها بعد ما مات هشام وقد كتب الوليد في أن تستهدم وينقل ترابها فنقل حتى بدت الأحجار ورأيتها [ 2 ] . 55 - عنه بالاسناد قال : كنت مع أبي جعفر فمرّ بنا زيد بن علىّ فقال أبو جعفر : أما واللّه ليخرجن بالكوفة ، وليقتلن وليطافنّ برأسه ثم أتى به فنصب في ذلك الموضع ، على قصبة ، فتعجبنا من القصبة وليس في المدينة قصب أتوا بها معهم [ 3 ] . 56 - عنه عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر ، كان فيما أوصى أبى إلى أن قال : يا بنىّ إذا أنامت فلا يلي غسلي أحد غيرك ، فانّ الامام لا يغسّله إلّا الامام ، واعلم أنّ عبد اللّه أخاك سيدعو الناس إلى نفسه فدعه فان عمره قصير فلمّا مضى أبى وغسلته كما أمرني وادّعى عبد اللّه الإمامة مكانه فكان كما قال أبى ، وما لبث عبد اللّه إلا يسيرا حتّى مات ، وكانت هذه من دلالته يبشر بالشيء قبل أن يكون ، فيكون وبها
--> [ 1 ] المناقب : 2 / 283 . [ 2 ] كشف الغمة : 2 / 137 . [ 3 ] كشف الغمة : 2 / 137 .