الشيخ عزيز الله عطاردي

56

مسند الإمام الباقر ( ع )

أتجعل فيها وساق الكلام إلى قوله وما كنتم تكتمون ، فعلموا أنّهم وقعوا في الخطيئة فعاذوا بالعرش ، فطافوا حوله سبعة أشواط يسترضون ربّهم عزّ وجلّ فرضى عنهم ، وقال لهم اهبطوا إلى الأرض فابنوا لي بيتا يعوذ به من أذنب من عبادي ويطوف حوله كما طفتم أنتم حول عرشي ، فارضى كما رضيت عنكم فبنوا هذا البيت . فقال له الرجل : صدقت يا أبا جعفر فما بدؤ هذا الحجر ، قال إنّ اللّه تعالى لمّا أخذ ميثاق بني آدم أجرى نهرا أحلى من العسل ، وألين من الزّبد ثمّ أمر القلم ، فاستمدّ من ذلك النهر وكتب إقرارهم ، وما هو كائن إلى يوم القيمة ثم ألقم ذلك الكتاب هذا الحجر ، فهذا الاستلام الّذي ترى إنّما هو بيعة على إقرارهم ، وكان أبى إذا استلم الركن قال : اللّهم أمانتي أدّيتها وميثاقي تعاهدته ليشهد لي عندك بالوفاء فقال الرّجل صدقت يا أبا جعفر ثم قام ، فلمّا ولى قال الباقر لابنه الصادق عليهما السلام اردده علىّ فتبعه إلى الصّفا فلم يره ، فقال الباقر عليه السّلام أراه الخضر [ 1 ] . 28 - عنه سأل محمّد بن مسلم أبا جعفر عليه السّلام لأىّ شيء صارت الشمس أشدّ حرارة من القمر ، فقال إنّ اللّه تعالى خلق الشمس من نور النار ، وصفو الماء ، طبقا من هذا وطبقا من هذا حتّى إذا كانت سبعة أطباق ألبسها لباسا من ماء فمن ثم صار القمر أبرد من الشمس [ 2 ] . 29 - عنه أبو بكر بن دريد الأزدي باسناد له ، عن الحسن بن علي الناصر بن الحسن بن علي بن عمر بن علي ، وعن الحسين بن علي بن جعفر عن آبائه كلّهم عن الصادق عليه السّلام قال لمّا شخص أبى محمّد بن علىّ إلى دمشق سمع الناس يقولون هذا ابن أبي تراب ، قال فأسند ظهره إلى جدار القبلة ثم حمد اللّه وأثنى عليه وصلى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ثم قال اجتنبوا أهل الشقاق وذرية النفاق وحشو النار وحصب جهنم

--> [ 1 ] المناقب : 2 / 290 . [ 2 ] المناقب : 2 / 290 .