الشيخ عزيز الله عطاردي
57
مسند الإمام الباقر ( ع )
عن البدر الزاهر والبحر الزاخر ، والشهاب الثاقب وشهاب المؤمنين والصراط المستقيم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو يلعنوا كما لعن أصحاب السّبت وكان أمر اللّه مفعولا . ثمّ قال بعد كلام أبصنو رسول اللّه يستهزءون أم بيعسوب الدّين تلمزون وأىّ سبل بعده تسلكون وأىّ حزن بعده تدفعون ، هيهات هيهات ، برزوا للّه بالسبق وفاز بالخصل واستوى على الغاية وأحرز الخطاب فانحسرت عنه الأبصار ، وخضعت دونه الرّقاب وقرع الذروة العليا ، فكذب من رام من السعي وأعياه الطلب فأنّى لهم التناوش من مكان بعيد . قال عليه السّلام أقلّوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللّوم أو سدّوا مكان الّذي سدّوا ، أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البناء وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدّوا ، فانى يسدّ ثلمة أخي رسول اللّه إذ شفعوا وشقيقه إذ نسبوا ونديده إذ قتلوا وذي قربى كنزها إذ فتحوا ، ومصلّى القبلتين إذ تحرّفوا والمشهود له بالايمان إذ كفروا ، والمدّعى لنبذ عهد المشركين إذ نكلوا والخليفة على المهاد ليلة الحصار إذ جزعوا ، والمستودع الاسرار ساعة الوداع إلى آخر كلامه عليه السّلام [ 1 ] . 30 - عنه ، عن الجاحظ في كتاب البيان والتبيين ، قال : قد جمع محمّد بن علىّ بن الحسين عليهم السّلام صلاح حال الدنيا بحذافيرها في كلمتين صلاح شأن جميع المعايش والتعاشر ملؤ مكيال ثلثان فطنة وثلث تغافل [ 2 ] . 31 - عنه حلية الأولياء ، قال عبد اللّه بن عطاء المكىّ : ما رأينا العلماء عند أحد أصغر منهم عند أبي جعفر عليه السّلام ، يعنى الباقر ، ولقد رأيت الحكم بن عيينة مع
--> [ 1 ] المناقب : 2 / 290 . [ 2 ] المناقب : 2 / 290 .