الشيخ عزيز الله عطاردي
55
مسند الإمام الباقر ( ع )
منقبة في أمير المؤمنين فليقم فليحدّث فقاموا ونشروا من مناقبة . فلمّا انتهوا إلى قوله لأعطين الراية الخبر ، سأله أبو جعفر عن صحته ، فقال هو حقّ لا شكّ فيه ، ولكن عليّا أحدث الكفر بعد ، فقال أبو جعفر عليه السّلام أخبرني عن اللّه أحبّ علىّ بن أبي طالب يوم أحبّه وهو يعلم أنه يقتل أهل النهروان أم لم يعلم ، إن قلت لا ، كفرت ، فقال قد علم ، قال فأحبّه على أن يعمل بطاعته أو على أن يعمل بمعصيته قال على أن يعمل بطاعته فقال أبو جعفر عليه السّلام : قم مخصوما فقام وهو يقول حتى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، اللّه يعلم حيث يجعل رسالته [ 1 ] . 25 - عنه في حديث نافع بن الأزرق أنّه سأل الباقر عليه السّلام عن مسائل منها قوله تعالى : واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ، من الذي يسأل محمّدا وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة قال فقرأ أبو جعفر عليه السّلام : سبحان الذي أسرى بعبده ليلا ثم ذكر اجتماعه بالمرسلين والصلاة بهم [ 2 ] . 26 - عنه تكلم بعض رؤساء الكيسانيّة مع الباقر عليه السّلام في حيوة محمّد بن الحنفية قال له ويحك ما هذه الحماقة أنتم أعلم به أم نحن ، قد حدّثنى أبى علىّ بن الحسين ، أنّه شهد موته وغسله وكفنه والصلاة عليه وإنزاله في القبر ، فقال : شبّه على أبيك كما شبّه عيسى بن مريم على اليهود فقال له الباقر عليه السّلام : أفتجعل هذه الحجة قضاء بيننا وبينك ، قال نعم ، قال أرأيت اليهود الّذين شبّه عيسى عليهم كانوا أولياءه أو أعداءه ، قال بل كانوا أعداءه ، قال فكان أبى عدوّ محمّد بن الحنفية ، فشبه له قال لا وانقطع ورجع عمّا كان عليه [ 3 ] . 27 - عنه جاءه رجل من أهل الشام ، وسأله عن بدء خلق البيت ، فقال عليه السّلام : انّ اللّه تعالى لمّا قال للملائكة : إنّى جاعل في الأرض خليفة فردّوا عليه بقولهم :
--> [ 1 ] المناقب : 2 / 288 - 289 . [ 2 ] المناقب : 2 / 289 . [ 3 ] المناقب : 2 / 289 .