الشيخ عزيز الله عطاردي

342

مسند الإمام السجاد ( ع )

قيد العبوديّة وأخرجك من السجن وملكك نفسك وفرغك لعبادة ربّك وتعلم أنّه أولى الخلق بك في حياتك وموتك وأنّ نصرته عليك واجبة بنفسك وما احتاج إليه منك ولا قوّة إلّا باللّه . 27 - أمّا حق مولاك الّذي أنعمت عليه فان تعلم أنّ اللّه عزّ وجلّ جعل عتقك له وسيلة إليه وحجابا لك من النار وأن ثوابك في العاجل ميراثه إذا لم يكن له رحم مكافاة لما أنفقت من مالك وفي الآجل الجنّة . 28 - أمّا حقّ ذي المعروف عليك فان تشكره وتذكر معروفه وتكسبه المقالة الحسنة وتخلص له الدّعاء فيما بينك وبين اللّه عزّ وجلّ فإذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرّا وعلانية ثمّ إن قدرت على مكافاته يوما كافأته . 29 - أمّا حقّ المؤذن فان تعلم أنّه مذكر لك ربّك عزّ وجلّ وداع لك إلى حظك وعونك على قضاء فرض اللّه عليك فاشكر على ذلك شكرك للمحسن إليك . 30 - أما حقّ امامك في صلاتك فان تعلم أنّه تقلّد السفارة فيما بينك وبين ربّك عزّ وجلّ وتكلّم عنك ولم تتكلّم عنه ودعا لك ولم تدع له وكفاك هول المقام بين يدي اللّه عزّ وجلّ فإن كان نقص كان عليه دونك وإن كان تماما كنت شريكه ولم يكن له عليك فضل فوقى نفسك بنفسه وصلاتك بصلاته فتشكر له على قدر ذلك . 31 - أما حقّ جليسك فان تلين له جانبك وتنصفه في مجازاة اللفظ ولا تقوم من مجلسك إلّا باذنه ومن تجلس إليه يجوز له القيام عنك بغير إذنك وتنسى زلّاته وتحفظ خيراته ولا تسمعه إلّا خيرا . 32 - أمّا حقّ جارك فحفظه غائبا وإكرامه شاهدا ونصرته إذ كان مظلوما