الشيخ عزيز الله عطاردي
217
مسند الإمام السجاد ( ع )
فإذا أفرخ صعد الرجل فأخذ فراخه فذبحها فأقام بذلك دهرا طويلا لا يبقى له نسل فشكا ذلك الحمام إلى اللّه تعالى ما ناله من الرجل ، فقيل له : إنّه إن رقى إليك بعد هذا فأخذ لك فرخا صرع عن النخلة فمات . فلمّا كبرت فراخ الحمام رقى إليها الرجل ووقف الحمام ينظر إلى ما يصنع به فلمّا توسط الجذع وقف سائل بالباب فنزل فأعطاه شيئا ثمّ ارتقى فأخذ الفراخ ونزل بها فذبحها ولم يصبه شيء فقال الحمام ما هذا يا ربّ قيل له : إنّ الرجل تلافى نفسه بالصدقة فدفع عنه وأنت فسوف يكثر اللّه نسلك ويجعلك في بلد لا يهاج من نسلك فيه شيء إلى يوم القيامة وأتى به إلى الحرم فجعل فيه [ 1 ] . 15 - عنه ، روينا ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علىّ بن الحسين عليهم السّلام أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا كان يوم القيامة حشر اللّه الخلائق نادى مناد ليقم أهل الفضل فيقوم فئام من الناس فتستقبلهم الملائكة يبشّرونهم بالجنّة ويقولون ما فضلكم هذا الّذي تدخلون به الجنّة قبل الحساب ؟ فيقولون : كنّا نعفو عمّن ظلمنا ونصل من قطعنا ونحلم إذا جهل علينا فيقال لهم : ادخلوا الجنّة فنعم أجر العاملين ينادى مناد ليقم أهل الصبر فيقوم فئام من الناس فتستقبلهم الملائكة يبشّرونهم بالجنّة ويقولون ما خبركم هذا الذي تدخلون به الجنّة قبل الحساب . فيقولون : كنّا نصبر أنفسنا على طاعة اللّه ونصبر عن معاصي اللّه فيقال لهم : ادخلوا الجنّة فنعم أجر العاملين ، ثمّ ينادى مناد ليقم جيران اللّه في دار السلام فيقوم فئام من الناس فتستقبلهم الملائكة يبشّرونهم بالجنّة ويقولون : ما فضلكم هذا الّذي جاورتم به اللّه في دار السلام ؟ فيقولون ، كنّا نتحابّ في اللّه ونتزاور في اللّه و
--> [ 1 ] دعائم الاسلام : 1 / 248 .