الشيخ عزيز الله عطاردي

176

مسند الإمام السجاد ( ع )

أخرجها معه ، فإذا جاز الحرم غشيها في الحلّ ، ثمّ يغتسلان اعظاما منه للحرم ثمّ يرجع إلى فناء البيت . قال : فولد لآدم من حواء عشرون ذكرا وعشرون أنثى ، فولد له في كلّ بطن ذكر وأنثى ، فأول بطن ولدت حواء : هابيل ومعه جارية يقال لها : إقليما ، قال : وولدت في البطن الثاني : قابيل ومعه جارية يقال لها لوزا وكانت لوزا أجمل بنات آدم قال : فلمّا أدركوا خاف عليهم آدم الفتنة فدعاهم إليه فقال : أريد ان أنكحك يا هابيل لوزا ، وأنكحك يا قابيل إقليما قال قابيل : ما أرضى بهذا أتنكحني أخت هابيل القبيحة ، وتنكح هابيل أختي الجميلة . قال فانا أقرع بينكما ، فان خرج سهمك يا قابيل على لوزا ، وخرج سهمك يا هابيل على إقليما ، زوجت كلّ واحد منكما الّتي خرج سهمه عليهما . قال : فرضيا بذلك ، فاقترعا ، قال : فخرج سهم هابيل على لوزا أخت قابيل ، وخرج سهم قابيل على إقليما أخت هابيل قال : فزوّجهما على ما خرج لهما من عند اللّه قال : ثمّ حرّم اللّه نكاح الأخوات بعد ذلك . قال : فقال له القرشي : فأولداهما ؟ قال : نعم ، قال : فقال القرشي : فهذا فعل المجوس اليوم ! قال : فقال علىّ بن الحسين : انّ المجوس إنمّا فعلوا بعد ذلك بعد التحريم من اللّه ، ثمّ قال له علىّ بن الحسين : لا تنكر هذا ، إنمّا هي الشرائع جرت أليس اللّه قد خلق زوجة آدم منه ثمّ احلّها له ، فكان ذلك شريعة من شرائعهم ، ثمّ أنزل اللّه التحريم بعد ذلك [ 1 ] .

--> [ 1 ] الاحتجاج : 2 / 43 .