الشيخ عزيز الله عطاردي

175

مسند الإمام السجاد ( ع )

أَقْبَلْنا فِيها » أفيسأل القرية أو الرجال أو العير ؟ قال : وتلا عليه آيات في هذا المعنى قال : جعلت فداك ! فمن هم ؟ . قال : نحن هم . فقال : أو ما تسمع إلى قوله : « سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ » قال : آمنين من الزيغ [ 1 ] . 8 - عنه ، وروى : ان زين العابدين عليه السّلام مرّ بالحسن البصري ، وهو يعظ الناس بمنى فوقف عليه السّلام عليه ثمّ قال : امسك أسألك عن الحال الّتي أنت عليها مقيم ، أترضاها لنفسك فيما بينك وبين اللّه إذا نزل بك غدا ؟ قال : لا . قال : أفتحدّث نفسك بالتحوّل والانتقال عن الحال الّتي لا ترضاها لنفسك إلى الحال الّتي ترضاها ؟ قال : فاطرق مليا ثمّ قال : انّى أقول ذلك بلا حقيقة . قال : أفترجو نبيا بعد محمّد صلّى اللّه عليه وآله يكون لك معه سابقة ؟ قال : لا . قال : أفترجو دارا غير الدار الّتي أنت فيها ترد إليها فتعمل فيها ؟ قال : لا . قال : أفرأيت أحدا به مسكة عقل رضى لنفسه من نفسه بهذا ؟ انّك على حال لا ترضاها ولا تحدث نفسك بالانتقال إلى حال ترضاها على حقيقة ، ولا ترجوا نبيّا بعد محمّد ، ولا دارا غير الدار الّتي أنت فيها فترد إليها فتعمل فيها ، وأنت تعظ الناس ، قال : فلمّا ولى عليه السّلام ، قال الحسن البصري : من هذا ؟ قالوا : علىّ بن الحسين ، قال : أهل بيت علم فما رئى الحسن البصري بعد ذلك يعظ الناس [ 2 ] . 9 - عنه ، باسناده ، عن أبي حمزة الثماليّ ، قال : سمعت علىّ بن الحسين عليهما السّلام يحدث رجلا من قريش قال : لما تاب اللّه على آدم واقع حوّاء ولم يكن غشيها منذ خلق وخلقت الّا في الأرض وذلك بعد ما تاب اللّه عليه ، قال : وكان آدم يعظم البيت وما حوله من حرمة البيت ، فكان إذا أراد أن يغشى حواء خرج من الحرم و

--> [ 1 ] الاحتجاج : 2 / 41 . [ 2 ] الاحتجاج : 2 / 43 .