الشيخ عزيز الله عطاردي
169
مسند الإمام السجاد ( ع )
قرأت هذه الآية : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » . قال : بلى ، فقال عليه السّلام : نحن أولئك فهل تجد لنا في سورة بني إسرائيل حقا خاصّة دون المسلمين ؟ فقال : لا . فقال : أما قرأت هذه الآية ؟ « وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » قال : نعم . قال علىّ عليها السلام : فنحن أولئك الّذين أمر اللّه نبيّه أن يؤتيهم حقّهم . فقال الشامي : انّكم لأنتم هم ؟ فقال علىّ عليه السّلام : نعم ، فهل قرأت هذه الآية : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى » ؟ فقال له الشامي : بلى . فقال علىّ عليه السّلام فنحن ذو القربى ، فهل تجد لنا في سورة الأحزاب حقّا خاصّة دون المسلمين ؟ فقال : لا . قال علىّ بن الحسين عليه السّلام أما قرأت هذه الآية : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » ؟ قال : فرفع الشامي يده إلى السماء ثمّ قال : اللّهمّ انّى أتوب إليك ! ثلاث مرّات اللّهمّ انّى أتوب إليك من عداوة آل محمّد وأبرأ إليك ممّن قتل أهل بيت محمّد ، ولقد قرأت القرآن منذ دهر فما شعرت بها قبل اليوم [ 1 ] . 3 - احتجاجه عليه السّلام مع يزيد بن معاوية 3 - قال الطبرسي : روت ثقات الرواة وعدولهم ، انّه لما ادخل علىّ بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام في جملة من حمل إلى الشام سبايا من أولاد الحسين بن علي عليهما السّلام وأهاليه على يزيد قال له : يا علي ، الحمد للّه الّذي قتل أباك ! قال علىّ عليه السّلام : قتل أبى الناس . قال يزيد : الحمد للّه الّذي قتله فكفانيه ! قال علىّ عليه السّلام : على من
--> [ 1 ] الاحتجاج : 2 / 33 .