الشيخ عزيز الله عطاردي

160

مسند الإمام السجاد ( ع )

علىّ من أهلي وقرابتي . إلهي وسيّدى لو أطبقت ذنوبي ما بين ثرى الأرض إلى أعنان السماء ، وخرقت النجوم إلى حدّ الانتهاء ، ما ردّنى اليأس من توقّع غفرانك ، ولا صرفنى القنوط عن انتظار رضوانك ، سيّدى قد ذكرتك بالذكر الّذي ألهمتنيه ، ووحّدتك بالتوحيد الّذي أكرمتنيه ، ودعوتك بالدّعاء الّذي علّمتنيه ، فلا تحرمني برحمتك الجزاء الّذي وعدتنيه ، فمن النعمة لك ، علىّ أن هديتني بحسن دعائك ، ومن إتمامها أن توجب لي محمودة جزائك . سيّدى أنتظر عفوك كما ينتظره المذنبون ، وليس أيأس من رحمتك الّتي يتوقّعها المحسنون ، إلهي وسيّدى انهملت بالسكب عبراتى ، حين ذكرت خطاياي وعثراتى ، وما لها لا تنهمل وتجرى وتفيض ماؤها وتدرى ولست أدرى إلى ما يكون مصيرى ، وعلى ما يتجهم عند البلاغ مسيري ، يا أنس كلّ غريب مفرد آنس في القبر وحشتي ، ويا ثاني كلّ وحيد ارحم في الثرى طول وحدتي . سيّدى كيف نظرك لي بين سكان الثرى ؟ وكيف صنيعك بي في دار الوحشة والبلى ؟ فقد كنت بي لطيفا أيّام حياة الدّنيا ، يا أفضل المنعمين في آلائه ، وأنعم المفضلين في نعمائه ، كثرت أياديك فعجزت عن إحصائها ، وضقت درعا في شكري لك بجزائها ، فلك الحمد على ما أوليت من التفضّل ، ولك الشكر على ما أبليت من التطول . يا خير من دعاه الداعون ، وأفضل من رجاه الراجون ، بذمّة الاسلام أتوسّل إليك ، وبحرمة القرآن أعتمد عليك ، وبمحمّد وأهل بيته أستشفع وأتقرّب وأقدّمهم أمام حاجتي إليك في الرعب والرهب ، اللّهمّ فصلّ على محمّد وأهل بيته الطّاهرين ، واجعلني بحبّهم يوم العرض عليك نبيها ، ومن الأنجاس والأرجاس