الشيخ عزيز الله عطاردي
14
مسند الإمام السجاد ( ع )
خلقه لا ضدّ له ولا ندّ له ولا ولد له ولا صاحبة له ولا سمى له ولا كفو له ولا قريب له ولا شبيه له ولا نظير له ولا مبدّل لكلماته ولا يبلغ شيء مبلغه ولا يقدر شيء قدرته ولا يدرك شيء أثره ولا ينزل شيء منزلته . لا يدرك شيء احرزه ولا يحول دونه شيء بنى السماوات فاتقنهنّ وما فيهن بعظمته دبّر امره تدبيرا فيهن بحكمته وكان كما هو أهله لا بأولية قبله وكان كما ينبغي له يرى ولا يرى ، وهو بالمنظر الأعلى يعلم السرّ والعلانية ولا يخفى عليه خافية وليس لنقمته واقية يبطش البطشة الكبرى ولا تحصّن منه القصور ولا تجنّ منه الستور ولا تكنّ منه الجدور ولا توارى منه البحور وهو على كل شيء قدير وبكل شيء عليم يعلم هما هم الأنفس وما تخفى الصدور ووساوسها ونيات القلوب ونطق الألسن ورجع الشفاء وبطش الأيدي ونقل الأقدام وخائنة الأعين والسرّ وأخفى والنجوى وما تحت الثرى . لا يشغله شيء عن شيء ولا يفرط في شيء ولا ينسى شيئا لشئ أسألك يا من عظم صفحه وحسن صنعه وكرم عفوه وكثرت نعمته ولا يحصى إحسانه وجميل بلائه ان تصلّى على محمّد وآل محمّد وأن تقضى حوائجي الّتي أفضيت بها إليك وقمت بها بين يديك وأنزلتها بك وشكوتها إليك مع ما كان تفريطي فيما أمرتني وتقصيري فيما نهيتني عنه يا نوري في كلّ ظلمة ويا أنسى في كلّ وحشة ويا ثقتي في كل شديدة ويا رجائي في كل كربة ويا وليّى في كل نعمة ويا دليلي في الظلام . أنت دليلي إذا انقطعت دلالة الأدلّاء فان دلالتك لا تنقطع لا يضل من هديت ولا يذل من واليت أنعمت علىّ فأسبغت ورزقتني فوفّرت ووعدتني فأحسنت وأعطيتني فأجزلت بلا استحقاق لذلك بعمل منّى ولكن ابتداء منك بكرمك وجودك فأنفقت نعمتك في معاصيك وتقويت برزقك على سخطك وأفنيت عمرى فيما تحبّ فلم يمنعك جرأتي عليك وركوبى ما نهيتني عنه ودخولي فيما