الشيخ عزيز الله عطاردي

15

مسند الإمام السجاد ( ع )

حرمت علىّ ان عدت في معاصيك . فأنت العائد بالفضل وانا العائد في المعاصي وأنت يا سيّدى خير الموالى لعبيده وأنا شرّ العبيد أدعوك فتجيبنى وأسألك فتعطينى وأسكت عنك فتبتدينى واستزيدك فتزيدنى فبئس العبد أنا لك يا سيّدى ومولاي ، أنا الّذي لم أزل أسيء وتغفر ولم أزل أتعرض للبلاء وتعافينى ولم أتعرض للهلكة وتنجينى ولم أزل أضيع في اللّيل والنّهار في تقلّبى فتحفظنى فرفعت خسيستى وأقلت عثرتي وسترت عورتي ولم تفضحني بسريرتي ولم تنكس برأسى عند اخوانى . بل سترت علىّ القبائح العظام والفضائح الكبائر وأظهرت حسناتي القليلة الصغار منّا منك علىّ وتفضلا واحسانا وانعاما واصطناعا ثم أمرتني فلم آتمر وزجرتنى فلم انزجر ولم أشكر نعمتك ولم اقبل نصيحتك ولم أؤدّ حقك ولم اترك معاصيك بل عصيتك بعيني ولو شئت أعميتنى فلم تفعل ذلك بي وعصيتك بيدي ولو شئت لكنعتنى فلم تفعل ذلك بي وعصيتك برجلي ولو شئت جذمتنى فلم تفعل ذلك بي وعصيتك بفرجي ولو شئت لعقمتني فلم تفعل ذلك بي وعصيتك بجميع جوارحي ولم يك هذا جزائك منّى فعفوك عفوك . فها أنا ذا عبدك المقرّ بذنبي الخاشع بذلّى المستكين لك بجرمى مقرّ لك بجنايتى متضرّع إليك راج لك في موقفي هذا تائب إليك من ذنوبي ومن اقترافى ومستغفر لك من ظلمي لنفسي راغبا إليك في فكاك رقبتي من النار ومبتهل إليك في العفو عن المعاصي طالب إليك أن تنجح لي حوائجي وتعطيني فوق رغبتي وأن تسمع ندائي وتستجيب دعائي وترحم تضرّعى وشكواي وكذلك العبد الخاطى يخضع لسيده ويخشع لمولاه بالذّل . يا أكرم من أقر له كلّ بالذنوب وأكرم من خضع له وخشع ما أنت صانع بمقرّ لك بذنبه خاضع لك بذلّه فان كانت ذنوبي قد حالت بيني وبينك أن تقبل علىّ