الشيخ عزيز الله عطاردي

148

مسند الإمام السجاد ( ع )

يا من آوى المنقطعين إليه واغنى المتوكّلين عليه ، جد بغناك عن فاقتي ولا تحمّلنى فوق طاقتى . اللّهمّ اجعلني من الّذين جدّوا في قصدك فلم ينكلوا وسلكوا الطريق إليك فلم يعدلوا واعتمدوا عليك في الوصول حتّى وصلوا فرويت قلوبهم من محبّتك وآنست نفوسهم بمعرفتك فلم يقطعهم عنك قاطع ولا منعهم عن بلوغ ما امّلوه لديك مانع « ف هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ و لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ » . اللّهمّ لك قلبي ولساني ، وبك نجاتي وأماني ، وأنت العالم بسرّى وإعلانى فأمت قلبي عن البغضاء ، وأصمت لساني عن الفحشاء ، وأخلص سريرتي عن علائق الأهواء ، واكفني بأمانك عن عوائق الضرّاء ، واجعل سرّى معقودا على مراقبتك واعلانى موافقا لطاعتك ، وهب لي جسما روحانيا ، وقلبا سماويّا ، وهمّه متّصله بك ، ويقينا صادقا في حبّك ، وألهمني من محامدك أمدحها ، وهب لي من فوائدك أسمحها ، انّك ولىّ الحمد ، والمستولى على المجد . يا من لا ينقص ملكوته عصيان المتمرّدين ، ولا يزيد جبروته ايمان الموحّدين ، إليك استشفع بقديم كرمك ، أن لا تسلبنى ما منحتنى من جسيم نعمك واصرفني بحسن نظرك لي عن ورطة المهالك وعرفني بجميل اختيارك لي منجيات المسالك . يا من قربت رحمته من المحسنين ، وأوجب عفوه للاوّابين ، بلّغنا برحمتك غنائم البرّ والاحسان ، وجلّلنا بنعمتك ملابس العفو والغفران ، واصحب رغباتنا بحياء يقطعها عن الشهوات ، واحش قلوبنا نورا ، يمنعها من الشبهات ، وأودع نفوسنا خوف المشفقين من سوء الحساب ، ورجاء الواثقين بتوفير الثواب ، فلا نغترّ بالامهال ، ولا نقصّر في صالح الأعمال ، ولا نفتر من التسبيح بحمدك في الغدوّ و