الشيخ عزيز الله عطاردي

13

مسند الإمام السجاد ( ع )

الخاطى وأنت الحىّ الّذي لا يموت وأنا خلق أموت يا من خلق الخلق ودبّر الأمور فلم يقايس شيئا بشيء من خلقه ولم يستعن على خلقه بغيره ، ثم أمضى الأمور على قضائه وأجلها إلى أجل مسمّى قضى فيها بعدله وعدل فيها بفضله وفصل فيها بحكمه وحكم فيها بعدله وعلمها بحفظه . ثم جعل منتهاها إلى مشيته ومستقرّها إلى محبته ومواقيتها إلى قضائه لا مبدّل لكلماته ولا معقب لحكمه ولا راد لقضائه ولا مستراح عن أمره ولا محيص لقدره ولا خلف لوعده ، ولا متخلّف عن دعوته ولا يعجزه شيء طلبه ولا يمتنع منه أحد أراده ولا يعظم عليه شيء فعله ، ولا يكبر عليه شيء صنعه ولا يزيد في سلطانه طاعة مطيع ولا ينقصه معصية عاص ولا يتبدّل القول لديه ولا يشرك في حكمه أحدا الّذي ملك الملوك بقدرته واستعبد الأرباب بعزّه وساد العظماء بجوده وعلا السادة بمجده وانهدّت الملوك لهيبته . علا أهل السلطان بسلطانه وربوبيته وأباد الجبابرة بقهره وأذلّ العظماء بعزّه وأسّس الأمور بقدرته ، وبنا المعالي بسؤدده وتمجّد بفخره وفخر بعزّه وعزّ بجبروته ووسع كل شيء برحمته إياك ادعوا وإياك أسأل ومنك أطلب وإليك أرغب يا غاية المستضعفين يا صريخ المستصرخين ومعتمد المضطهدين ومنجى المؤمنين ومثيب الصابرين وعصمة الصالحين وحرز العارفين وأمان الخائفين وظهر اللّاجين وجار المستحيرين وطالب الغادرين ومدرك الهاربين وأرحم الراحمين وخير الناصرين ، وخير الفاصلين وخير الغافرين وأحكم الحاكمين وأسرع الحاسبين . لا يمتنع من بطشه ولا ينتصر عن عقابه ولا يحتال لكيده ولا يدرك علمه ولا يدر أملكه ولا يقهر عزّه ولا يذلّ استكباره ولا يبلغ جبروته ولا تصغر عظمته ولا يضمحلّ فخره ولا يتضعضع ركنه ولا ترام قوته المحصى لبريتة الحافظ اعمال