الشيخ عزيز الله عطاردي

116

مسند الإمام السجاد ( ع )

حين يأمن المغرورون مكرك ، وينسى الجاهلون ذكرك ، ولا تجعلني ممّن يبطره الرخاء ويصرعه البلاء ، فلا يدعوك إلّا عند حلول نازلة ، ولا يذكرك الّا عند وقوع جائحة فيصرع لك خدّه ، وترفع بالمسألة إليك يده ، ولا تجعلني ممّن عبادته لك خطرات تعرض دون دوامها الفترات ، فيعلم بشيء من الطاعة من يومه ، ويملّ العمل في غده صلّ على محمّد وآله واجعل كلّ يوم من أيامى موفيا على أمسه ، مقصّرا عن غده ، حتّى تتوفّانى وقد أعددت ليوم المعاد توفرة الزاد ، برحمتك يا أرحم الراحمين [ 1 ] . 95 - مناجاة أخرى له عليه السلام 155 - إلهي ومولاي وغاية رجائي ، أشرقت من عرشك على أرضيك وملائكتك وسكّان سماواتك ، وقد انقطعت الأصوات ، وسكنت الحركات ، والاحياء في المضاجع كالأموات ، فوجدت عبادك في شتّى الحالات ، فمنه خائف لجأ إليك فآمنته ، ومذنب دعاك للمغفرة فأجبته ، وراقد استودعك نفسه فحفظته ، وضالّ استرشدك فأرشدته ومسافر لا ذبك فآويته ، وذي حاجة ناداك لها فلبّيته وناسك أفنى بذكرك ليلة فأحظيته ، وبالفوز جازيته ، وجاهل ضلّ عن الرشد وعوّل على الجلد من نفسه فخليته . إلهي فبحقّ الاسم الّذي إذا دعيت به أجبت ، والحقّ الذي إذا أقسمت به أوجبت ، وبصلوات العترة الهادية ، والملائكة المقرّبين ، صلّ على محمّد وآل محمّد واجعلني ممّن خاف فأمنته ، ودعاك للمغفرة فأجبته ، واستودعك نفسه فحفظته

--> [ 1 ] بحار الأنوار : 94 / 129 .