الشيخ عزيز الله عطاردي

117

مسند الإمام السجاد ( ع )

واسترشدك ، فأرشدته ولاذ بكنفك فآويته ، وناداك للحوائج فلبّيته ، وأفنى بذكرك ليلة فأحظيته ، وبالفوز جازيته ، ولا تجعلني ممّن ضلّ عن الرّشد ، وعوّل على الجلد من نفسه ، فخلّيته . إلهي غلّقت الملوك أبوابها ، ووكّلت بها حجّابها ، وبابك مفتوح لقاصديه وجودك موجود لطالبيه ، وغفرانك مبذول لمؤمّليه ، وسلطانك دامغ لمستحقّيه ، إلهي خلت نفسي بأعمالها بين يديك ، وانتصبت بالرغبة خاضعة لديك ومستشفعة بكرمك إليك فبصلوات العترة الهادية والملائكة المسبّحين صلّ على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين . واقض حاجاتها ، وتغمّد هفواتها ، وتجاوز فرطاتها فالويل لها إن صادفت نقمتك ، والفوز لها إن أدركت رحمتك ، فيا من يخاف عدله ويرجى فضله ، صلّ على محمّد وإله ، واجعل دعائي منوطا بالإجابة ، وتسبيحى موصولا بالإثابة ، وليلى مقرونا بعظيم صباح سلف من عمرى بركة وإيمانا وأوفاه سعادة وأمنا ، إنّك خير مسؤول ، وأكرم مأمول ، وأنت على كلّ شيء قدير [ 1 ] . 9 - دعاء آخر له عليه السلام في الشكر 156 - يا من فضل انعامه إنعام المنعمين ، وعجز عن شكره شكر الشاكرين ، وقد جرّبت غيرك من المأمولين بغيري من السائلين ، فإذا كلّ قاصد لغيرك مردود وكلّ طريق سواك مسدود ، إذ كلّ خير عندك موجود وكلّ خير عند سواك مفقود ، يا من إليه به توسّلت ، وإليه به تسبّبت ، وتوصّلت ، وعليه في السرّاء

--> [ 1 ] بحار الأنوار : 94 / 130 .