الشيخ عزيز الله عطاردي

89

مسند الإمام السجاد ( ع )

الغدران وقال : قفا فوقفنا ننظر إليه فقال : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » ومشى على الماء حتّى رأينا كعبه تلوح فوق الماء فقلت : اللّه أكبر أتت الكلمة الكبرى والحجّة العظمى صلوات اللّه عليك ثمّ التفت عليه السّلام وقال : ثلاثة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم المدخل فينا من ليس منّا والمخرج منّا من هو منّا والقائل إنّ لهما في الاسلام نصيبا أعنى هذين الصنفين [ 1 ] . 32 - عنه عن ابن طاوس باسناده إلى هارون بن موسى التلّعكبريّ رضى اللّه عنه بإسناده إلى محمّد بن عجلان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : كان علىّ بن الحسين عليهما السّلام إذا دخل شهر رمضان لا يضرب عبدا له ولا أمة وكان إذا أذنب العبد والأمة يكتب عنده : أذنب فلان أذنبت فلانة يوم كذا وكذا ولم يعاقب فيجتمع عليهم الأدب ، حتّى إذا كان آخر ليلة من شهر رمضان دعاهم وجمعهم حوله ثم اظهر الكتاب ثمّ قال : يا فلان فعلت كذا وكذا ولم أؤدبك أتذكر ذلك فيقول : بلى يا ابن رسول اللّه حتّى يأتي على آخرهم ويقرّرهم جميعا . ثمّ يقوم وسطهم ويقول لهم : ارفعوا أصواتكم وقولوا : يا علىّ بن الحسين إنّ ربّك قد أحصى عليك كلّما عملت كما أحصيت علينا كلّما عملنا ولديه كتاب ينطق عليك بالحقّ لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ممّا أتيت إلّا أحصاها وتجد كلّما علمت لديه حاضرا كما وجدنا كلّما عملنا لديك حاضرا فاعف واصفح كما ترجو من المليك العفو وكما تحبّ ان يعفو المليك عنك فاعف عنّا تجده عفوا وبك رحيما ولك غفورا ولا يظلم ربّك أحدا كما لديك كتاب ينطق بالحقّ علينا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ممّا أتيناها إلّا أحصاها . فأذكر يا علىّ بن الحسين ذلّ مقامك بين يدي ربك الحكم العدل الّذي

--> [ 1 ] بحار الأنوار : 46 / 102 .