الشيخ عزيز الله عطاردي
90
مسند الإمام السجاد ( ع )
لا يظلم مثقال حبّة من خردل ويأتي بها يوم القيامة وكفى باللّه حسيبا وشهيدا فاعف واصفح يعف عنك المليك ويصفح ، فانّه يقول : « وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ » وهو ينادى بذلك على نفسك ويلقّنهم وهم ينادون معه وهو واقف بينهم يبكى وينوح ويقول : ربّ انّك أمرتنا أن نعفو عمّن ظلمنا وقد عفونا عمّن ظلمنا كما أمرت فاعف عنّا فإنك أولى بذلك منّا ومن المأمورين وأمرتنا أن لا نردّ سائلا عن أبوابنا وقد أتيناك سؤالا ومساكين وقد أنخنا بفنائك وببابك نطلب نائلك ومعروفك وعطاءك . فامنن بذلك علينا ولا تخيّبنا فإنك أولى بذلك منّا ومن المأمورين الهى كرمت فأكرمني إذا كنت من سؤالك وجدت بالمعروف فأخلطنى بأهل نوالك يا كريم ، ثم يقبل عليهم فيقول : قد عفوت عنكم فهل عفوتم عنّى ومما كان منّى إليكم من سوء ملكة ؟ فانّى مليك سوء لئيم ظالم مملوك لمليك كريم جواد عادل محسن متفضّل ؟ فيقولون : قد عفونا عنك يا سيّدنا وما أسأت فيقول لهم قولوا : اللّهم اعف عن علىّ بن الحسين عليهما السّلام كما عفا عنّا فاعتقه من النّار كما أعتق رقابنا من الرّقّ فيقولون ذلك . فيقول : اللّهم آمين ربّ العالمين اذهبوا فقد عفوت عنكم وأعتقت رقابكم رجاء للعفو عنّى وعتق رقبتي فيعتقهم ، فإذا كان يوم الفطر أجازهم بجوائز تصونهم وتغنيهم عمّا في أيدي الناس وما من سنة إلّا وكان يعتق فيها في آخر ليلة من شهر رمضان ما بين العشرين رأسا إلى أقلّ أو أكثر وكان يقول : إنّ للّه تعالى في كلّ ليلة من شهر رمضان عند الافطار سبعين ألف ألف عتيق من النار كلّا قد استوجب النّار . فإذا كان آخر ليلة من شهر رمضان أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه وانى لأحبّ أن يراني اللّه وقد أعتقت رقابا في ملكي في دار الدّنيا رجاء أن يعتق رقبتي من النار . وما استخدم خادما فوق حول كان إذا ملك عبد في أوّل السنة أو في