الشيخ عزيز الله عطاردي

508

مسند الإمام السجاد ( ع )

شهر ، ثمّ آثرتنا به على ساير الأمم واصطفيتنا بفضله دون أهل الملل فصمنا بأمرك نهاره وقمنا بعونك ليله متعرضين بصيامه وقيامه لا ما عرضّتنا له من رحمتك وسببا إليه من مثوبتك . أنت الملىء بما رغب إليك فيه الجواد بما سئلت من فضلك القريب إلى من جاول قربك الهى فقد أقام فينا هذا الشهر مقام حمد وصحبنا صحبة سرور وأربحنا أفضل أرباح العالمين ثم قد فارقنا عند تمام وقته وانقطاع مدته ووفاء عدده ، فنحن مودّعوه وداع من عزّ فراقه علينا وأوحشنا انصرافه عنّا ولزمنا له الذمام المحفوظ والحرمة المرعية والحق المقضى فنحن قائلون السلام عليك يا شهر اللّه الأكرم ويا عيد أوليائه الأعظم ، السلام عليك يا أكرم مصحوب من الأوقات ويا خير شهر في الأيام والساعات ، السلام عليك من شهر قربت فيه الآمال ويسرت فيه الأعمال وزكيت فيه الأموال . السلام عليك من قرين جلّ قدره موجودا وفجع فقده مفقودا السلام عليك من أليف آنس مقبلا فسرّه وأوحش مدبرا فمضّ ، السلام عليك من مجاور رقّت فيه القلوب وقلّت فيه الذنوب ، السّلام عليك من ناصر أعان على الشيطان وصاحب سهّل سبيل الاحسان ، السلام عليك ما أكثر عتقاء اللّه فيك وما أسعد من رعى حرمته بك ، السّلام عليك ما كان أمحاك للذنوب وأسترك لأنواع العيوب ، السّلام عليك ما كان اطولك على المجرمين وأهيبك في صدور المؤمنين ، السّلام عليك من شهر لا تنافسه الأيام ومن شهر هو من كلّ أمر سلام . السّلام عليك غير كريه المصاحبة ولا ذميم الملابسة السّلام عليك كما وفدت علينا بالبركات وغسلت عنّا دنس الخطيئات ، السّلام عليك غير مودّع برما ولا متروك صيامه سأما السّلام عليك من مطلوب قبل وقته ومحزون عليه بعد فوته السّلام عليك كم من سوء صرف بك عنّا وكم من خير أفيض بك علينا